حضرموت بين تصاعد الأزمات السياسية والخدمية وتراكم التوترات الأمنية

الأحقاف نت | تقرير خاص

تعيش محافظة حضرموت، منذ أكثر من عشرة أشهر، حالة من التوتر السياسي والاجتماعي المتصاعد، نتيجة لصراعات بين السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت ممثل بالشيخ عمرو بن حبريش، مما أدى إلى تفاقم الأزمات الخدمية، خاصة في قطاع الكهرباء، وزيادة الاحتقان الشعبي.

بداية الأزمة وتصاعد الاحتجاجات

 

بدأت الأزمة في أغسطس من العام الماضي، عقب زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إلى المحافظة، والتي أعقبها احتجاجات شعبية واسعة، نظمها حلف قبائل حضرموت، اعتراضًا على أداء السلطة المحلية.

L

تطورت الاحتجاجات إلى اعتصامات في الهضبة الواقعة بين ساحل ووادي حضرموت، حيث قام الحلف بإنشاء نقاط مسلحة لمنع توريد الوقود من شركة بترومسيلة إلى السلطة المحلية، بهدف الضغط المالي عليها.

تدخل الرئاسي ورفض الحلف

في محاولة لاحتواء الأزمة، شكل مجلس القيادة الرئاسي لجنة رئاسية لحل المشكلة، إلا أن حلف قبائل حضرموت رفض هذه اللجنة، معتبرًا إياها محاولة لتمييع مطالب المحافظة.

كما أصدر المجلس موافقة مبدئية على بعض شروط الحلف، منها إنشاء محطة كهربائية باستخدام مبيعات النفط الخام، وإنشاء مستشفى في العليب،

ورغم ترحيب الحلف بهذه الخطوات، إلا أنه أكد أن تنفيذها يتطلب تغيير المحافظ الحالي، وتعيين شخصية جديدة تنفذ هذه المطالب بحيادية وإخلاص.

استمرار الاحتجاجات وتفاقم الأوضاع

استمرت الاحتجاجات، وأصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي، اللواء فرج سالمين، دعوة لجميع الأطراف للتهدئة، ووضع مبادرة لتخفيف الاحتجاجات خلال شهر رمضان المبارك.

على إثر ذلك، سمح حلف قبائل حضرموت بتمرير المازوت للكهرباء، وزيادة كميات الكهرباء مع دخول الصيف.

تشكيل قوة عسكرية في تطور أمني

أعلن حلف قبائل حضرموت عن إنشاء قوة عسكرية جديدة، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، .

ورغم هذه التطورات، لا تزال المحافظة تعيش حالة من التخبط والضبابية، في ظل غياب أي تحرك فعلي من مجلس القيادة الرئاسي لتخفيف التوتر، خاصة فيما يتعلق بإقالة السلطة المحلية، التي تعتبر أحد أسباب التوتر.

 

استغلال الفراغ الأمني وظهور مكونات مشبوهة

أدى الفراغ الأمني إلى ظهور مكونات مشبوهة، مثل مكون “التغيير”، التي تقودها شخصيات مشبوهه، بالإضافة إلى تخوف من استغلال عناصر تتبع الحوثي لهذه الأحداث لتغلغل في المحافظة لتأجيج الصراع .

تبقى حضرموت في دوامة من الأزمات، دون حلول واضحة في الأفق، مما يطرح تساؤلات حول دور مجلس القيادة الرئاسي في معالجة هذه الأزمات، وهل هناك نية حقيقية لإنهاء معاناة أبناء المحافظة أم هناك ارتياح لدخولها في صراع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى