دور وتأثير .. اللواء الركن فرج سالمين البحسني .. كقائد عسكري ورجل سياسي على استقرار حضرموت

الأحقاف نت / دارسة خاصة / 23 يناير 2025م

المقدمة

في عالم متغير ومعقد، يتطلب الحفاظ على الأمن والاستقرار الوطنيين، وتحقيق التقدم والتنمية، وجود قيادة ذات رؤية استراتيجية وفعالية عالية. يأتي القائد العسكري والسياسي في قلب هذا التحدي، حيث يجمع بين المهارات العسكرية والسياسية لتوجيه البلاد نحو الاستقرار والنمو. إن القائد العسكري والسياسي ليس مجرد شخص يتولى المسؤوليات التنفيذية، بل هو شخصية محورية تلعب دورًا حاسمًا في رسم السياسات واتخاذ القرارات الاستراتيجية.

في المجال السياسي، أصبح البحسني أحد الأعضاء البارزين في المجلس الرئاسي اليمني الذي تم تشكيله في إطار جهود لحل الأزمة السياسية والأمنية في البلاد، ويتميز بدوره في تعزيز الاستقرار وتعزيز التعاون بين الأطراف المختلفة في اليمن.

السيرة الذاتية للواء الركن فرج سالمين البحسني

ولد اللواء الركن فرج سالمين البحسني في منطقة القارة – مديرية غيل باوزير بمحافظة حضرموت سنة 1955م.
تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط في غيل باوزير.
التحق بالقوات المسلحة في العام 1971م.
درس البكالوريوس تخصص مدفعية وصواريخ بالكلية السوفيتية وتخرج في العام 1975م.
بعد تخرجه عاد إلى الجنوب وعمل في سلاح المدفعية من 1975-1979م.
نال الماجستير من أكاديمية “فرونزا” للدراسات العسكرية بروسيا بين العامين 1979-1983م.

أهم المناصب التي تولاها اللواء الركن فرج البحسني:

تدرج في سلاح المدفعية والصواريخ 1985-1986م.
عمل رئيسًا لسلاح المدفعية في الجنوب 1986-1990م.
نائب القائد لشؤون التدريب 1986م.
عمل مديرًا لمكتب رئيس الأركان بعد الوحدة في العام 1990-1994م.
مدير معهد تأهيل القادة.
قائد المنطقة العسكرية الثانية 2015-2022م.
محافظ محافظة حضرموت 2017-2022م.
عضو مجلس القيادة الرئاسي 2022م.
نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي 2022م.

نال عددًا من الأوسمة والميداليات العسكرية:

وسام الوحدة.
وسام الاستحقاق العسكري.
وسام الشجاعة.
وسام التميز.
ميدالية الخدمة الطويلة.

دور اللواء الركن فرج سالمين البحسني في تعزيز الأمن في حضرموت

في قلب الصراع المستمر في اليمن، تميزت محافظة حضرموت بكونها واحدة من المناطق التي استطاعت أن تحافظ نسبيًا على أمنها واستقرارها، وذلك بفضل القيادة الحكيمة للواء الركن فرج البحسني. منذ توليه مسؤولية قيادة المنطقة العسكرية الثانية ومحافظة حضرموت، أصبح اللواء البحسني رمزًا للإرادة القوية والقدرة على مواجهة التحديات الأمنية التي كانت تهدد المنطقة.

استراتيجيات مكافحة الإرهاب التي تبناها اللواء البحسني

إن خطر الإرهاب والتطرف تحدٍّ يومي يستهدف استقرار الدول وأمن الشعوب فيها، ويهدد نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وهو ظاهرة عالمية تتجاوز الحدود والثقافات والأديان. إن محاربته تستدعي تضافر الجهود من مختلف الأطراف، إلا أن الحرب مع الإرهاب ليست حربًا عسكرية فقط، لأن الإرهاب ظاهرة معقدة ومتعددة الأوجه، ويتطلب كل وجه أسلوبًا خاصًا لمواجهته.

اللواء الركن فرج سالمين البحسني: من قائد عسكري إلى زعيم سياسي

في منتصف العام 2017، ونتيجة للظروف الاستثنائية التي تمر بها اليمن، تم تعيين اللواء البحسني محافظًا لمحافظة حضرموت. هذا التحول من القيادة العسكرية إلى منصب سياسي كان له تأثير كبير على مسار الأحداث في حضرموت وعلى مستوى اليمن بشكل عام، إذ استطاع البحسني أن يتبنى نهجًا سياسيًا يستند إلى التوازن بين الحفاظ على الأمن والاستقرار العسكري، وتعزيز دور السلطة المحلية في اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة المواطنين.

الخلاصة

اللواء الركن فرج البحسني هو واحد من القادة العسكريين البارزين في تاريخ اليمن الحديث، وله دور محوري في استقرار محافظة حضرموت منذ بداية الألفية الحالية وحتى اليوم. يمثل اللواء البحسني نموذجًا للقيادة العسكرية والسياسية في وقت عصيب مليء بالصراعات العسكرية والسياسية، حيث كان له دور حاسم في معالجة العديد من الأزمات التي واجهت حضرموت واليمن ككل. وقد تمكن بفضل خبرته العسكرية الطويلة وفهمه العميق للأوضاع السياسية والاجتماعية من تقديم حلول متعددة الأبعاد أسهمت في تحقيق نوع من الاستقرار النسبي في منطقة كانت تُعاني من تحديات أمنية واقتصادية معقدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى