قرابين لقمة العيش .. تسعة جثامين ومساومات مريرة تدمي قلوب أهالي زبيد

الأحقاف نت / خاص / 1 مايو 2026م

شهدت منطقة وادي رماع، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي ريمة وذمار، فاجعة إنسانية مروعة إثر حادث مروري دامي أسفر عن وفاة تسعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة، معظمهم من الأطفال والشباب الذين دفعهم العوز والظروف المعيشية القاسية للمخاطرة بأرواحهم في طرق جبلية وعرة بحثاً عن مصدر رزق يسد رمق عائلاتهم.

ووقعت الحادثة المؤلمة عندما انقلبت شاحنة نقل من نوع “دينة” كانت تقل ثمانية عشر شخصاً من أبناء قريتي “المسقاية” و”محوى الكباثي” التابعتين لمديرية زبيد، أثناء توجههم للعمل في جني ثمار الموز. وأرجعت مصادر محلية أسباب هذا الانقلاب المأساوي إلى تضافر عدة عوامل، أبرزها ضيق الطريق الجبلي وتهالكه نتيجة غياب أعمال الصيانة والتوسعة، بالإضافة إلى كثافة الأشجار التي غطت جانبي الطريق وحجبت الرؤية عن السائق، تزامناً مع هطول أمطار غزيرة جعلت المسار أكثر خطورة وانزلاقاً.

ولم تكتفِ الأقدار بمرارة الفقد، بل امتدت المأساة لتكشف عن وجه آخر من القسوة، حيث أفادت التقارير بقيام قيادي أمني في منطقة مشرافة بوصاب السافل باحتجاز جثامين الضحايا ومساومة أسرهم المكلومة على دفع مبالغ مالية تصل إلى خمسمائة ألف ريال مقابل تسليمهم ذويهم لدفنهم، في انتهاك صارخ لكل القيم الدينية والإنسانية والأعراف القبلية.

أسماء الضحايا

منتصر خالد عبده سليمان (25 عاماً)
نصار خالد عبده سليمان (19 عاماً)
نبيل عبده سليمان راجح (30 عاماً)
أمير أحمد يوسف سليمان (13 عاماً)
عبده أحمد كباثي (20 عاماً)
سلطان عزوز فتيني (12 عاماً)
حربي أحمد عياش (13 عاماً)
صقر فتاح أحمد عياش (12 عاماً)
مصطفى حسن كباثي (16 عاماً)

تأتي هذه الحادثة كصرخة استغاثة تعكس حجم الإهمال الرسمي للبنية التحتية في المناطق الريفية، وتؤكد على ضرورة التحرك الجاد لإصلاح الطرقات الجبلية وتوفير الحماية للمواطنين من الابتزاز، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تخطف زهور الشباب في مقتبل العمر وهم يسعون وراء لقمة العيش الشريفة وسط ظروف استثنائية قاهرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى