عاجل.. بن بريك يناشد بإنقاذ مسار التعليم في حضرموت قبل فوات الأوان
الأحقاف نت | خاص

أطلق اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، محافظ حضرموت الأسبق، نداءً عاجلًا بشأن العملية التعليمية في المحافظة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما يترتب عليها من تأثير مباشر على حياة المواطنين، وفي مقدمتها حق الأبناء في التعليم.
وأكد اللواء بن بريك أن توقف الدراسة جراء مطالبات المعلمين بحقوقهم، وإن كانت مشروعة، يضاعف حجم المعاناة ويهدد مستقبل الأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء الإنسان والمجتمع، وأي تعطيل لمسيرته يُعد “جريمة بحق الأجيال”.
وأوضح أن للمعلمين حقوقًا عادلة ينبغي على السلطة المحلية الإيفاء بها، غير أن المرحلة تتطلب قدرًا من التفهّم والتنازل، بما يحفظ مصلحة الطلاب الذين لا يجوز أن يكونوا الخاسر الأكبر نتيجة الصراعات والمماحكات.
وشدد اللواء بن بريك على ضرورة أن تبقى العملية التعليمية بعيدة عن التوظيف السياسي والحزبي، داعيًا إلى خطاب إعلامي وتربوي مسؤول يطمئن المعلمين بخطوات عملية واضحة، بعيدًا عن المناكفات والتصعيد الذي لا يخدم سوى المتربصين بمستقبل حضرموت.
كما طالب السلطة المحلية بتحمّل مسؤولياتها تجاه تحسين أوضاع المعلمين المعيشية، حتى ولو تطلّب الأمر إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، باعتبار أن رعاية المعلم هي الأساس لضمان استقرار التعليم.
ولفت بن بريك إلى أن تجربة حضرموت عقب تحرير المكلا عام 2016م تمثل نموذجًا يُحتذى به، حين أُقرت التعاقدات التعليمية براتب (600 ريال سعودي) في حينه، ما أسهم في استمرار العملية التعليمية رغم الظروف الصعبة، مؤكدًا أن إلغاء هذه التعاقدات ليس من صلاحيات مكتب التربية، ولا يجوز التفريط بالجهود التي حافظت على استمرارية التعليم في أحلك الظروف.
وأشار إلى مبادرة حضرموت الرائدة في إنشاء صندوق دعم التعليم بالتعاون مع الغرفة التجارية والجهات الإيرادية، وهو ما مكّن المحافظة من الاستمرار في التعليم، بل والمساهمة بتمويل امتحانات الثانوية العامة على مستوى الوطن بمبلغ (50 مليون ريال) تحت إشراف وزارة التربية والتعليم.
وختم اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك ندائه بالتأكيد على أن حضرموت ستظل منبع المبادرات الوطنية، ونموذجًا في التماسك والعطاء، داعيًا الجميع إلى إبعاد العملية التعليمية عن دائرة الصراع، وصون مستقبل الأبناء باعتباره شريان الحياة وركيزة بناء المجتمع.



