الإضراب يطول المدارس الحكومية في حضرموت ويترك الطلاب ضحية مطالب المعلمين
الأحقاف نت | خاص

دخل العام الدراسي الجديد في حضرموت أسبوعه الثاني وسط استمرار إضراب المعلمين في المدارس الحكومية بنسبة تجاوزت ٨٥٪، ما جعل آلاف الطلاب والطالبات ضحايا لغياب العملية التعليمية، في حين يواصل من هم في المدارس الخاصة تلقي التعليم بشكل طبيعي، وهو ما أثقل كاهل الأسر محدودة الدخل.
وأكدت نزولات ميدانية أجرتها الأحقاف نت صباح اليوم بساحل ووادي حضرموت أن معظم المدارس الحكومية خالية من التدريس، وأن الطلاب يجلسون داخل الصفوف بلا معلم، ينتظرون حلاً عاجلاً من السلطة المحلية ومكتبي التربية والتعليم، بينما يواصل المعلمون رفض العودة إلى الفصول حتى استيفاء مطالبهم المشروعة.
ويشير أولياء الأمور إلى أنّ المعلمين في حضرموت لم يتلقوا حتى نصف الحافز المالي الذي يحصل عليه نظراؤهم في العاصمة عدن، رغم أن حضرموت تُعد من أغنى المحافظات اليمنية من حيث الموارد المحلية، حيث قالت أم لطفلين في مدرسة حكومية بالمكلا: “لماذا يجب أن يدفع أبناؤنا ثمن مطالب لم نستطع نحن تحقيقها كأسر؟”.
وتأتي هذه الأزمة في وقت حذر فيه خبراء تربويون من أن استمرار الإضراب سيؤدي إلى تفاقم الفجوة التعليمية بين الطلاب في المدارس الحكومية والخاصة، ويؤثر سلباً على التحصيل العلمي للسنة الدراسية الجديدة.
وأشار مصدر تربوي مسؤول للأحقاف نت إلى أن السلطة المحلية ومكتبي التربية بساحل ووادي حضرموت يبذلان جهوداً للتواصل مع النقابات التعليمية لمعالجة الخلافات، لكنهم لم يحددا موعداً نهائياً لإنهاء الإضراب، ما يترك الطلاب في حالة من الانتظار والتوجس من ضياع فرصهم التعليمية.
يُذكر أن حضرموت تشهد منذ سنوات مطالبات مستمرة للمعلمين بصرف مستحقاتهم المالية والحوافز المتأخرة، إلا أن الإجراءات لا تزال دون مستوى توقعاتهم، ما يجعل العملية التعليمية في المحافظة على المحك كل عام دراسي جديد.



