الاستقرار النقدي وهم والأسواق خارج السيطرة وتحسن العملة لا ينعكس على المعيشة

الأحقاف نت | خاص

على الرغم من التحسن الملحوظ في قيمة العملة المحلية خلال الأيام الماضية، إلا أن شريحة واسعة من المواطنين عبّرت عن استيائها من استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية والخدمات الأساسية، معتبرين أن الأسواق لم تواكب تراجع سعر الصرف، بل باتت أكثر غلاء مقارنة بالعملة الأجنبية.

وأشار مواطنون في استطلاعات ميدانية إلى أن كثيرًا من السلع الأساسية كانت تباع بأسعار أقل عندما كان سعر الصرف 720 ريالًا للريال السعودي الواحد، فيما ارتفعت أسعارها بشكل لافت حين هبط الصرف إلى 400، بل إن بعضها شهد زيادات إضافية عندما استقر السعر في حدود 330، وهو ما وصفوه بـ”المفارقة الصادمة” التي تكشف خللاً عميقًا في ضبط الأسواق.

وأكد مواطنون أن هذا التباين يطرح تساؤلات جادة حول غياب الرقابة الحكومية وضعف الإجراءات الرقابية، لافتين إلى أن التحسن في العملة لم ينعكس إيجابًا على معيشة الناس، وأن ما يُروّج له من استقرار اقتصادي ليس سوى “وهم” لم يلامسه الشارع.

ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا الانفصام بين سعر الصرف وسعر السلع يكشف عن فجوة رقابية عميقة، ويضع الحكومة أمام مسؤولية مباشرة لإلزام التجار بمواءمة أسعارهم مع الانخفاض الفعلي للعملة الأجنبية، محذّرين من أن استمرار هذا الوضع سيحوّل “التحسن النقدي” إلى مجرد رقم إعلامي بلا أثر معيشـي.

وبينما يستبشر المواطنون بعودة التوازن للعملة، يظلّ مطلبهم الأكثر إلحاحًا أن ينعكس هذا التحسن على قوت يومهم وفواتير حياتهم، لا أن يبقى مجرّد وهم اقتصادي يزيّن نشرات الأخبار ولا يطرق أبواب منازلهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى