*العليمي: القضية الجنوبية جوهر التسوية السياسية والوحدة ليست شعارًا بل ممارسة واقعية*

الأحقاف نت | خاص
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، في خطابه بمناسبة الذكرى الـ34 لعيد الوحدة اليمنية، أن القضية الجنوبية تمثل جوهر أي تسوية سياسية عادلة، مشددًا على أن معالجتها لا تتحقق عبر تسويات شكلية، بل بالإنصاف الكامل والضمانات الكافية التي تُمكن أبناء الجنوب من صياغة مستقبلهم وتقرير مركزهم السياسي والاقتصادي والثقافي.
وأشار العليمي إلى أن الروح الجنوبية كانت سبّاقة إلى الحلم الوحدوي، نشأةً وفكرًا وكفاحًا، مؤكدًا أن النشيد والراية والمبادرة كانت جنوبية بامتياز، في مشهد تاريخي يعكس صدق النوايا ونبل المقاصد.
وأضاف: “نتفهم اليوم تمامًا متغيرات المزاج الشعبي تحت ضغط مظالم الماضي والإقصاء والتهميش والمركزية المفرطة”.
وشدد العليمي على أن الوحدة الوطنية التي يُنشدها اليوم ليست شعارًا، بل ممارسة واقعية تتجسد في مؤسسات عادلة وسلطات مستقلة ودولة مدنية تُدار بالحكم الرشيد وتكافؤ الفرص.
وفي سياق حديثه عن الجماعة الحوثية، أوضح العليمي أن هذه الجماعة الإرهابية، التي تتزايد باسم الوحدة والسيادة، هي من تغلق الطرقات وتحاصر المدن وتستنزف العملة الوطنية وتُعيد إنتاج التمييز والفوارق بين الطبقات، وفرض واقع الانفصال بالقوة والنهب والجبايات.
وأكد العليمي أن الجنوب لم يكن يومًا طرفًا عارضًا في المعادلة الوطنية، بل كان وما يزال منارةً للتنوير ومهدًا للدولة المدنية ودرعها الصلب، ومستقرًا للملايين من أهلنا النازحين من جحيم الكهنوت الحوثي، الذين وجدوا في عدن وغيرها من المحافظات الجنوبية ملاذهم الآمن وفرص العيش الكريم.
واختتم العليمي خطابه بالتأكيد على أن الاحتفال بيوم الوحدة ليس نزوعًا للمكايدة السياسية أو الإقصاء، وإنما التزامًا بقوة الدستور والمركز القانوني الشرعي للدولة المعترف بها إقليميًا ودوليًا، ومرجعيات المرحلة الانتقالية، والأهداف السامية التي صاغها اليمنيون في الجنوب والشمال قبل ستة عقود.



