*الإمارات تدعو مجلس الأمن إلى الضغط على الجيش السوداني لضمان وصول المساعدات الإنسانية واستئناف محادثات السلام*

الأحقاف نت | خاص

جددت دولة الإمارات العربية المتحدة دعوتها لمجلس الأمن الدولي للضغط على الجيش السوداني من أجل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين والانخراط الجاد في محادثات سياسية تفضي إلى تشكيل حكومة مدنية بعيدة عن الهيمنة العسكرية.
وجاء ذلك في رسالة رسمية قدمتها البعثة الإماراتية الدائمة لدى الأمم المتحدة إلى المجلس حيث شددت على ضرورة أن يركز الجيش السوداني على تحقيق وقف دائم لإطلاق النار بدلاً من محاولة صرف انتباه المجتمع الدولي عن انتهاكاته المستمرة.

في الرسالة انتقدت الإمارات محاولات الممثل السوداني في الأمم المتحدة استغلال تقرير خبراء الأمم المتحدة بشكل “مغلوط” لدعم ما وصفته بـ”الحملة التضليلية” التي يشنها الجيش السوداني. وأكدت أن مثل هذه الممارسات تُعد إساءة لمنصة مجلس الأمن وتقوض جهود السلام.

وأضافت بعثة الإمارات: “يتوجب على مجلس الأمن أن يمنع أي محاولات لاستغلال منصته أو تأويل تقاريره بشكل غير موضوعي، بما يحفظ مصداقية الأمم المتحدة ودورها في حل الأزمات”.

أشارت الرسالة إلى أن القيادة العسكرية في السودان تواصل تصعيد العمليات العسكرية في مناطق متفرقة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويعيق وصول المساعدات إلى ملايين المتضررين. ودعت الإمارات الجيش السوداني إلى “الكف عن التكتيكات المماطلة والتركيز على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار العاجل”، محذرة من أن استمرار الصراع يزيد من خطر المجاعة وتدهور الأوضاع المعيشية.

يأتي هذا التحذير في وقت تعاني فيه السودان من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعتمد أكثر من نصف السكان على المساعدات للبقاء على قيد الحياة. ومع ذلك، تواجه المنظمات الدولية صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب القيود المفروضة من قبل الجيش والاشتباكات المستمرة.

واختتمت الرسالة الإماراتية بالتأكيد على ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته في حماية المدنيين وضمان عدم تحول السودان إلى ساحة صراع مفتوح مع عواقب إقليمية خطيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى