*وزير الدفاع يستذكر ملحمة تحرير المكلا من الإرهاب في ذكراها التاسعة*

الأحقاف | نت خاص
في الذكرى التاسعة لتحرير مدينة المكلا وساحل حضرموت من قبضة تنظيم القاعدة الإرهابي، أكد الفريق الركن محسن الداعري، وزير الدفاع، أن هذه المناسبة تمثل محطة فارقة في تاريخ اليمن الحديث، حيث تجسدت فيها معاني الإرادة والشجاعة والبسالة التي تكللت بالقضاء على الشرذمة الإرهابية وملاحقة فلولها، وإعادة الحياة والأمن والسلام إلى مدينة المكلا، عروس البحر العربي.
وأشار الداعري إلى أن ملحمة التحرير لم تكن لتتحقق لولا استشعار المسؤولية، وإعداد وتدريب أبطال النخبة الحضرمية وصقل مهاراتهم لانطلاق معركة التحرير وساعة الصفر التي تكللت بالانتصار الكبير، بدعم وإسناد وإشراف مباشر من قوات تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما تجلى في تلك المعركة التي هزمت عناصر الظلام والإرهاب، وطردتهم شر طردة.
وأكد أن معركة تحرير مدينة المكلا في 24 أبريل 2016 ستظل علامة مشرقة وناصعة في الانتصار على جحافل الإرهاب، وعنوانًا بارزًا للتلاحم والتعاضد والتكاتف في إنجاز المشتركات، وتحقيق الانتصارات، وقطع دابر التنظيمات الإرهابية والجماعات المارقة، أعداء الأوطان والحياة والإنسانية جمعاء.
وأضاف الداعري أن بعد مرور كل هذه السنوات، نتذكر بفخر تضحيات وإقدام وشجاعة قواتنا المسلحة الباسلة من أبناء المنطقة العسكرية الثانية، وكيف استطاعت بجدارة وبدعم أشقائنا من طي صفحة الإرهاب الدامي، وكتبت وسطرت بدمائها فصلًا جديدًا من فصول المجد والتحرر والسكينة والسلام.
وأشار إلى أن معركة تحرير المكلا وساحل حضرموت من فلول الإرهاب والظلام مثلت فرصة للتعافي والنماء والعيش بأمان وسلام، وخلقت نموذجًا مشرفًا وصورة مشجعة للأمان والحياة التي يسودها الاطمئنان والاستقرار في المناطق المحررة.
وفي هذا الصدد، أشاد بيقظة وجاهزية قوات النخبة الحضرمية في المنطقة العسكرية الثانية، ودورها في حماية تلك المكاسب، وصون الإنجازات التي تحققت، وظلت وما تزال عامل استقرار ومصدر للسكينة وتثبيت الأمن في نطاق مسؤولياتها وأماكن انتشارها، ومثلها كل قواتنا المسلحة، في مختلف المواقع والميادين.
وأكد الداعري أنه إزاء ما يعتمل من تطورات، يبقى الرهان على أبناء حضرموت الذين يعهد عنهم تغليب الحكمة ولغة الحوار والتفاهم، والبناء على المشتركات، وتجنيب محافظاتهم مخاطر الدخول في إشكالات هم في غنى عنها، وتاريخهم حافل بالحوار والتفاهم والسلام ونبذ العنف وكل ما يكدر السكينة العامة.
واختتم وزير الدفاع كلمته بالتأكيد على أنه بذكرى التحرير والانتصار المشرف، يجب أن نستشعر بمسؤولية عظم ما تحقق، وما أنجز، وأن نراكم ذلك ونبني عليه مستقبلًا، ونمد أيدينا للتفاهم والحوار والبناء والتوافق لما فيه مصلحة حضرموت والوطن، ونبذ ما دون ذلك من عوامل القطيعة والفرقة والشتات، وإن حضرموت التي انتصرت على جحافل الإرهاب، ما كان لها إلا أن تكون أكثر عزيمة في الانتصار والتغلب على ما سوى ذلك من إرهاصات وتحديات.
*الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والنصر لقواتنا المسلحة الباسلة.*



