حضرموت تحت وطأة هجوم شرس ودوافع خفية تستهدف النخبة وتاريخ المقاومة الجنوبية

الأحقاف نت | تقرير خاص

في تطورات تنذر بتصعيد خطير للأوضاع في جنوب اليمن، تواجه محافظة حضرموت ونخبتها الحضرمية حملة استهدافية شرسة، تتجاوز مجرد الصراع على النفوذ لتلامس جوهر الهوية والتاريخ النضالي للمحافظة.

مصادر محلية مطلعة أكدت لموقع الأحقاف نت أن الهجوم الممنهج يستند إلى دوافع عميقة الجذور، تستهدف إضعاف الدور الريادي لحضرموت في المشهد الجنوبي وتقويض مكانتها كرمز للمقاومة والتضحية.

وتشير الدراسات التحليلية لمركز الأحقاف إلى أن الهجوم الحالي، الذي تتعدد أشكاله وتتداخل أطرافه، يأتي كرد فعل انتقامي على الدور التاريخي الذي اضطلعت به حضرموت في مواجهة فلول نظام الرئيس الراحل علي عبد الله صالح ومناصريه.. فمن هذه الأرض الصلبة انطلقت شرارة الثورة الجنوبية الرافضة لوحدة “الضم والإلحاق”، وشهدت ساحاتها أولى دماء الشهداء الذين رووا تراب الجنوب دفاعًا عن هويته واستقلاليته.

وتؤكد فعاليات مجتمعية وسياسية في حضرموت أن أبناء المحافظة كانوا ولا يزالون في طليعة الصفوف في إيقاد جذوة النضال وتوحيد الجهود الجنوبية، وبذلوا الغالي والنفيس للذود عن الجنوب وحماية مكتسباته، وترسخ عبر عقود من التضحية والصمود، يبدو أنه بات يشكل تهديدًا لأطراف تسعى إلى الهيمنة وتزييف الحقائق التاريخية.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر قيادية في حضرموت، فضلت عدم الكشف عن هويتها لحساسية الوضع، أن “حضرموت ستفعلها هذه المرة أيضًا، وستدوس على من ينتحل صفتها ويدعي الحضرمية له دون سواه”، وتابع : “إصرارًا وعزيمة أبناء حضرموت على حماية هويتهم ورفض أي محاولات لتشويه تاريخهم أو مصادرة دورهم القيادي في الجنوب”.

ويراقب المراقبون الدوليون بقلق بالغ هذه التطورات، التي قد تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في منطقة تشهد بالفعل صراعات معقدة، مع خلال استهداف حضرموت ونخبتها، اللتين تمثلان رمزًا للاعتدال والاستقرار النسبي في جنوب اليمن، قد يقوض الجهود المبذولة لتحقيق سلام دائم وشامل في البلاد.

ويبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن المجتمع الدولي من التدخل لحماية حضرموت وتاريخها النضالي من هذا الهجوم الشرس؟ وهل ستصمد النخبة الحضرمية في وجه هذه التحديات المتصاعدة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى