تصاعد الجدل حول “محكمة الزكاة” في مناطق سيطرة الحوثيين

الأحقاف نت / صنعاء / 13 أبريل 2026م

أثار إعلان إنشاء ما يُعرف بـ”محكمة الزكاة” في مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي موجة واسعة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من ناشطين ومواطنين اعتبروا الخطوة توجهاً جديداً لتشديد الجبايات تحت غطاء ديني.

وتداول ناشطون منشورات ساخرة تنتقد إنشاء هذه المحكمة، متسائلين عن غياب أي تحركات مماثلة لمحاسبة المتسببين في انقطاع رواتب الموظفين أو معالجة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، معتبرين أن الأولوية يجب أن تكون لتأمين معيشة المواطنين بدلاً من فرض المزيد من الأعباء عليهم.

وفي تعليقات رصدها محرر “الأحقاف نت”، قال سفيان الفقية إن الجهات المعنية “تحاسب على الجبايات فقط، بينما لا تتحمل مسؤولية النفقات ومنها الرواتب”، في إشارة إلى اختلال الأولويات.

من جانبه، تساءل إياد غانم عن مصير أموال الزكاة، معتبراً أنها لا تصل إلى مستحقيها من الفقراء، فيما عبّرت ندى حجاج عن انتقادات لاذعة، متهمة الجماعة بتكريس الجبايات وتغليب أجندات خارجية على حساب مصلحة المواطنين.

وفي السياق ذاته، أشارت ريم إبراهيم إلى تراجع دور برامج الرعاية الاجتماعية، لافتة إلى أن المساعدات التي كانت تُصرف سابقاً للأسر المحتاجة توقفت، معبرة عن أملها في أن تتم مساءلة المتسببين في ذلك.

أما الناشط علي ناصر محمد، فقد كتب سلسلة تعليقات لاقت تفاعلاً واسعاً، أكد فيها أن “الزكاة تُدفع طواعية لا تحت ضغط المحاكم”، محذراً من تحويل الشعائر الدينية إلى أدوات للجباية، ومشدداً على ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية وصرف الرواتب المتأخرة.

ويرى مراقبون أن هذا الجدل يعكس حالة الاحتقان الشعبي المتزايد نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية، في ظل مطالبات متكررة بإصلاحات اقتصادية ومعيشية عاجلة، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بعيداً عن أي استغلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى