عيدية من جوف القمامة.. كيف أعادت شرطة “إنماء” 12 مليون ريال بعد رحلة مثيرة بين عدن والمخا؟

الأحقاف نت / عدن / 18 مارس 2026م
في واقعة هي الأغرب من نوعها، وفي قلب “منطقة إنماء” بالعاصمة عدن، تحول كيس قمامة أسود من مجرد نفايات منزلية إلى “كنز” غير متوقع، لتبدأ قصة درامية بطلها “قلق مواطن”، ورجال أمن لا ينامون.
الخطاء القاتل : ثروة في كيس أسود!
بدأت الحكاية بعودة رب الأسرة (ر . م . أ) إلى منزله في نهار رمضاني متأخر، يحمل معه مبلغ 12 مليون ريال يمني. وبسبب ضجيج التحضيرات للعيد وعمليات تنظيف المنزل، وضع المبلغ في كيس أسود، ودون علم بقية أفراد الأسرة، اختلط “كيس المال” بأكياس النفايات، ليجد طريقه ببساطة إلى حاوية القمامة في الحي.
ساعات فقط، واكتشف الأب الحقيقة الصادمة: “تحويشة العمر خرجت مع القمامة!”.
ليلة القدر المزيفة.. والحفرة السرية!
دخل المواطن قسم شرطة إنماء وهو في حالة من الذهول والانهيار، ليبدأ المقدم ناصر حمود، مدير القسم، وفريقه الأمني سباقاً مع الزمن. ومن خلال مراجعة دقيقة لكاميرات المراقبة، ظهرت “خيوط اللعبة”.
رصدت الكاميرات شخصاً يدعى (م . أ . هـ) وهو يعثر على الكيس. ربما ظن الرجل للوهلة الأولى أن “أبواب السماء فُتحت له”، فبدأ يتصرف كمن عثر على مغارة علي بابا حيث قام بدفن مليوني ريال في حفرة سرية بمنطقة خالية. ولحقها بصرف مبالغ على احتياجات العيد لتمويه مصدر المال.
واخيرا استدعى والده من مدينة “المخا” بشكل عاجل لتسليمه 10 ملايين ريال وتهريبها خارج عدن!.
اليقظة الأمنية: العدالة تسبق الجميع
ظن الجاني أن خطته المحكمة لإخفاء الأموال قد نجحت، لكنه لم يدرك أن رجال التحريات في شرطة إنماء كانوا يسبقونه بخطوة. وباحترافية عالية، تم تتبع التحركات وتحديد موقع المتهم وضبطه قبل أن تكتمل فصول المسرحية.
وبعد تحقيقات مكثفة، تم استعادة المبلغ كاملاً، بما فيه الجزء الذي نُقل إلى المخا، ليعود الحق إلى صاحبه وتتحول دموع القلق إلى دموع فرح بإنصاف القانون.
كلمة شكر واجبة
إن ما حققه رجال شرطة إنماء، بقيادة المقدم ناصر حمود، ليس مجرد استعادة مال، بل هو رسالة طمأنينة لكل مواطن بأن عيون الأمن ساهرة، وأن التكنولوجيا (كاميرات المراقبة) حين تجتمع مع الإخلاص، تضيع معها أحلام العابثين.
تحية لرجالنا الذين أثبتوا أن الحقوق في عدن لها رجال يحمونها.



