مقتل إل مينشو زعيم كارتل خاليسكو يشعل صراع النفوذ في المكسيك

الأحقاف نت / المكسيك / 23 فبراير 2026م

لقي نيمسيو أوسيغويرا، المعروف باسم إل مينشو، مصرعه في عملية عسكرية نفذتها الحكومة المكسيكية في ولاية خاليسكو، في تطور وصفته مصادر أمنية بأنه نقطة تحول بارزة في مسار الحرب المستمرة ضد عصابات المخدرات.

ويعد إل مينشو زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد، إحدى أخطر وأقوى شبكات تهريب المخدرات في البلاد، والتي برزت خلال السنوات الماضية كأحد أبرز منافسي كارتل سينالوا على طرق التهريب ومناطق النفوذ داخل المكسيك وخارجها.

تأسس كارتل خاليسكو للجيل الجديد عام 2009 عقب انشقاقه عن كارتل سينالوا، قبل أن يتحول إلى تنظيم مستقل توسع سريعا بقيادة إل مينشو. وخاض التنظيم صراعات دامية مع جماعات منافسة في عدة ولايات مكسيكية، معززا حضوره عبر تحالفات مع مجموعات إجرامية محلية، خصوصا في خاليسكو وناياريت وكوليما.

نشاط عابر للحدود

امتد نشاط الكارتل إلى خارج المكسيك، حيث تورط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل إلى أسواق في أستراليا وكندا وأوروبا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، وفقا لتقارير أمريكية مختصة بمكافحة الإرهاب. وتقدر جهات أمريكية عدد عناصره بما بين 15 و20 ألف عضو، مع عائدات سنوية بمليارات الدولارات من أنشطة تشمل تهريب المخدرات والابتزاز وتهريب المهاجرين وعمليات غير قانونية أخرى.

واعتمد التنظيم على أساليب عنيفة لترسيخ سيطرته، من بينها تنفيذ إعدامات علنية وعرض الجثث في الأماكن العامة، إضافة إلى توثيق بعض عملياته ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي في إطار بث الرعب وتعزيز الهيمنة.

تداعيات أمنية وتصعيد محتمل

أثار مقتل إل مينشو موجة عنف فورية في عدد من المناطق، حيث اندلعت اشتباكات وأعمال تخريب أدت إلى تعطيل حركة المرور وتعليق خدمات النقل العام وإلغاء بعض الرحلات الجوية، فيما دعت السلطات السكان إلى التزام منازلهم حفاظا على سلامتهم.

ويرى محللون أن استهداف قيادات الصف الأول في عصابات المخدرات غالبا ما يفتح الباب أمام صراعات داخلية على خلافة الزعيم، أو موجات انتقام ضد الدولة. ونقلت وكالة رويترز عن أحد عناصر العصابة تحذيره من احتمال تصاعد القتال بين مجموعات متنافسة على النفوذ، مشيرا إلى أن الهجمات الحالية قد تتحول لاحقا إلى مواجهات داخلية.

ورغم أن الحكومة المكسيكية كثفت حملاتها ضد عصابات المخدرات خلال العقد الأخير، فإن خبراء أمنيين يؤكدون أن هذه التنظيمات تمتلك بنية مالية وتنظيمية معقدة تجعل القضاء عليها أمرا بالغ الصعوبة. ويظل مستقبل كارتل خاليسكو للجيل الجديد مرهونا بمدى تماسك قيادته وقدرته على إدارة مرحلة ما بعد إل مينشو، في وقت تترقب فيه البلاد احتمالات جولة جديدة من العنف وإعادة رسم خريطة النفوذ الإجرامي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى