عاجل.. أمواج بشرية تخرج من الساحل لتجدد العهد للجنوب وتطالب بتحرير الوادي في صباح حضرمي استثنائي
الأحقاف نت | خاص

انطلقت الآلاف من أبناء مديريات ساحل حضرموت، منذ ساعات الصباح الباكر، في مواكب جماهيرية ضخمة اتجهت صوب مدينة سيئون للمشاركة في مليونية الذكرى الثامنة والخمسين لثورة الثلاثين من نوفمبر المجيد.
وتدفقت الحشود من الديس الشرقية والمكلا والشحر وغيل باوزير والريدة وقصيعر وحجر والضليعة ودوعن، في مشهد يؤكد حجم الالتفاف الشعبي حول هذه المناسبة الوطنية.
وتحوّلت الطرق المؤدية إلى سيئون إلى مسارات مكتظة بالسيارات والحافلات وموكب المشاة، وسط تنسيق مجتمعي لافت، حيث رفعت الجموع الأعلام الجنوبية ورددت الهتافات التي تمجّد ذكرى الاستقلال، وتؤكد موقف حضرموت الواضح تجاه قضيتها وهويتها وانتمائها الوطني الذي يستند إلى إرث نوفمبر ودلالته التحررية.
ويمثل الثلاثون من نوفمبر بالنسبة لأبناء حضرموت والجنوب محطةً تتجدد فيها الذاكرة الوطنية، وترتفع معها مطالب الشارع بحقوقه السياسية والإدارية والأمنية، حيث يرى مشاركون في الحشود أن حضرموت تشهد اليوم لحظة فارقة، تتقاطع فيها مطالب أبناء الساحل والوادي في استعادة قرارهم بعيدًا عن قوى النفوذ التي ظلت لعقود تستحوذ على مؤسسات الدولة في وادي حضرموت.
وأكد مواطنون تحدثوا للأحقاف نت أن مشاركتهم الواسعة تحمل رسائل واضحة، في مقدمتها أن حضرموت لن تقبل استمرار سيطرة القوى الخارجة عن إرادة أبناء المحافظة، وأن ملف تحرير وادي حضرموت من “قوى الشر والإرهاب” —كما وصفوها— بات مطلبًا شعبيًا ملحًا تتوافق عليه مختلف المكونات الاجتماعية والقبلية والسياسية.
وأشار المشاركون إلى أن تواجد قوات غير حضرمية في الوادي، وسط سجل طويل من الانفلات وغياب العدالة الأمنية، يجعل من إنهاء ذلك الوضع ضرورة لاستعادة الأمن وتثبيت سلطة الدولة في شقيها العسكري والإداري، معتبرين أن مليونية نوفمبر هذا العام تشكل استفتاءً شعبيًا على رغبة حضرموت في إنهاء حالة التشطير الأمني بين الساحل والوادي، والانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا بما يضمن حماية الثروات والمصالح الوطنية وفي مقدمتها المنشآت الاقتصادية.
وأفاد منظّمون بأن سيئون تستعد لاستقبال أكبر حشود جماهيرية، وسط ترتيبات واسعة لضمان انسيابية الموكب الموحد للفعالية القادمة من مختلف المديريات، وأكدوا أن مشاركة هذا العام تتجاوز الطابع الاحتفالي، لتتحول إلى موقف شعبي جامع يرسم مسار حضرموت في المرحلة المقبلة.
وتستمر الوفود بالتوافد حتى لحظة كتابة هذا الخبر، وسط توقعات بارتفاع أعداد المشاركين خلال الساعات القادمة.



