بعد عقد من التحريض.. قناة بلقيس تودّع البث وتترك وراءها إرثًا مثقلاً بالعداء للجنوب

الأحقاف نت | خاص

أعلنت قناة بلقيس الفضائية، اليوم الجمعة، توقّف بثّها التلفزيوني بشكل كامل بعد عشرة أعوام من الظهور الإعلامي، وذلك بدعوى «ظروف قاهرة وخارجة عن الإرادة»، غير أنّ خبر الإيقاف لم يمرّ كحدثٍ عابر في الجنوب، بل استُقبل كتطور يطوي صفحة طويلة ومريرة من الخطاب التحريضي الذي مارسته القناة تجاه المحافظات الجنوبية ومؤسساتها السياسية والأمنية.

فعلى مدى سنوات، عُرفت بلقيس – بحسب مراقبين جنوبيين – بتبنّيها خطابًا عدائيًا تجاه المجلس الانتقالي الجنوبي وكل ما يتصل بالمشروع الوطني الجنوبي، مقدّمةً نفسها كمنصّة تعمل على تشويه إرادة الجنوبيين ونسف تطلعاتهم، عبر تقارير موجهة، ومضامين تُساق بخلفيات سياسية واضحة، بعيدًا عن المهنية والحياد.

واتُّهمت القناة مرارًا ببث أخبار مفبركة، وتضخيم أحداث، وتجاهل أخرى، بشكل يخدم خطوطًا سياسية معلومة؛ الأمر الذي جعلها – وفقًا لمتابعين – أحد أبرز أدوات الخطاب المناهض للجنوب وقياداته، وساحة مفتوحة للتحريض على القوات الجنوبية، وتقديم صورة مغلوطة عن مؤسسات المحافظات الجنوبية، خاصة في لحظات التوتر السياسي.

ويرى محللون أن إعلان توقف القناة يأتي بعد سنوات فقدت فيها مصداقيتها داخل الأوساط الجنوبية، وتآكل حضورها نتيجة انكشاف خطابها، لتغادر المشهد وهي محمّلة بإرث إعلامي أثار الانقسام أكثر مما قدّم الحقيقة.

وقد اكتفت القناة ببيان مقتضب لم يقدّم أي توضيحات حول أسباب التوقف، في خطوة اعتبرها مراقبون استمرارًا لنهج الضبابية الذي لازمها طوال فترة عملها، وبقاءها حتى اللحظة الأخيرة دون كشف الحقائق أو مراجعة دورها السلبي في الساحة اليمنية.

وبتوقف بلقيس عن البث، تُطوى صفحة قناة طالما مثّلت – بحسب الشارع الجنوبي – «منبرًا للخصومة السياسية»، تاركةً خلفها إرثًا إعلاميًا مثيرًا للجدل، بعد عقدٍ عُرف أكثر بالتحريض والتشويه منه بالإعلام المهني والمسؤول.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى