الدكتور باجردانه: قيادة بحجم البحسني ضرورة لضبط بوصلة حضرموت السياسية
الأحقاف نت | خاص

اعتبر رئيس مركز المعرفة للدراسات، الدكتور عمر باجردانه، أن البيان الذي أصدره اليوم عضو مجلس القيادة الرئاسي نائب رئيس المجلس الانتقالي اللواء الركن فرج سالمين البحسني، يمثّل موقفًا شجاعًا ومسؤولًا يعكس إدراكًا كاملًا لطبيعة الأزمة التي تمر بها محافظة حضرموت، مؤكدًا أن هذا الطرح ليس جديدًا على قائد عسكري خاض معظم المعارك الوطنية وعايش تفاصيلها لحظة بلحظة.
وقال باجرذانه إن التجربة الميدانية الطويلة للواء البحسني مكّنته من بناء تقدير موقف متكامل للأوضاع الأمنية والسياسية بالمحافظة، وهو ما يجعل رؤيته أقرب للواقع وأكثر قدرة على تشخيص مكامن الاختلال ومعالجة أسباب التوتر.
وأضاف أن المرحلة الحالية تفرض على القوى المحلية الالتفاف حول اللواء البحسني باعتباره واحدًا من أبرز القيادات الحضرمية التي أثبتت حضورها العسكري والوطني منذ تأسيس قوات النخبة الحضرمية وقيادة معركة تحرير المكلا، تلك الملحمة التي حاولت – بحسب قوله – بعض الأطراف المعادية طمسها أو القفز عليها عبر إعادة تدوير الفوضى والعنف داخل المحافظة.
وأوضح باجرذانه أن وجود مرجعية سياسية وعسكرية بحجم اللواء البحسني يمثّل ضرورة لاستعادة التوازن داخل حضرموت، وإعادة ضبط بوصلة المشهدين الإقليمي والجيوسياسي تجاه المحافظة، باعتبارها مركز ثقل استراتيجي لا يمكن تركه رهينة القوى المتربصة، مؤكداً أن البحسني، الذي جاء خارج مظلة الأحزاب اليمنية المتآكلة، يشكّل ضمانة حقيقية لمنع عودة قوى الشر ومحاولاتها المستمرة لاختراق البنية الأمنية واستثمار حالة التوتر لفرض نفوذها من جديد.
واختتم بالقول إن اللحظة تتطلب اصطفافًا حضرميًا واسعًا حول مشروع وطني واضح المعالم، يقوده رجل يمتلك الخبرة والجرأة والمسؤولية، وأن ما طرحه اللواء البحسني في بيانه الأخير يعيد فتح الباب أمام مسار إصلاحي يوقف التدهور ويحفظ للمحافظة مكانتها ودورها ضمن المشهد الوطني.



