شبكة تجسس” أم مسرحية جديدة؟.. الحوثي يختلق بطولات وهمية لتغطية فشله الداخلي وترهيب المجتمع

الأحقاف نت | خاص

أثار إعلان مليشيا الحوثي عن ضبط ما وصفته بـ”شبكة تجسسية” مزعومة تتبع غرفة عمليات مشتركة بين **الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية، موجة سخرية وانتقادات واسعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية، بعد أن بدت تفاصيل ما نشرته الجماعة أشبه بعمل درامي ركيك منه بعملية استخباراتية حقيقية.

الجماعة التي اعتادت – بحسب مراقبين – على تلفيق القصص وصناعة العدو الوهمي كلما اشتدت عليها الضغوط، خرجت هذه المرة بسيناريو مرتبك، مليء بالتناقضات والادعاءات غير المنطقية، تزامنًا مع تصاعد الغضب الشعبي في مناطق سيطرتها جراء تدهور الخدمات وانهيار المعيشة.

اعترافات مفبركة وتناقضات فاضحة

الصحفي علي عبدالإله سلام وصف الاعترافات التي بثتها المليشيا بأنها “مضحكة ومتناقضة”، مشيرًا إلى أن الأشخاص الذين ظهروا في التسجيل لا يملكون أي حضور اجتماعي أو أمني، وأن ملامحهم تكشف بوضوح تعرضهم لضغوط نفسية كبيرة أثناء التصوير.

وأوضح سلام أن ما يجري “هو محاولة إعلامية مكشوفة لصرف الأنظار عن ملف المختفين قسرًا منذ منتصف 2024”، الذي يلاحق الجماعة رغم المناشدات الحقوقية الدولية، معتبرًا أن “الضخ الإعلامي الواسع لهذه القضية جزء من حملة تضليل منظمة تغطي على أزمات الداخل”.

تفاصيل عبثية تكشف الارتباك

بدوره، أكد الصحفي فارس الحميري أن البيان الحوثي يعاني من ارتباك واضح، حيث امتلأت الاعترافات بتفاصيل عبثية وغير منطقية، وصلت إلى الحديث عن “ريموت” و“خلاط قهوة” كأدوات تجسس مزعومة!

وأضاف أن “الأسماء التي أوردتها الجماعة تبدو وهمية، والبيان صيغ على عجل دون أي تدقيق”، معتبرًا أن الحدث بأكمله مجرد مشهد تمثيلي رديء أريد له أن يبدو كإنجاز أمني كبير.

حملة ترهيب جديدة للمجتمع

من جانبه، قال الصحفي ماجد الداعري إن الجماعة أرادت من خلال هذا العرض “تخويف المجتمع المحلي وإرهاب المنظمات المدنية”، مشيرًا إلى أن الهدف الحقيقي هو كبح أي نشاط مدني أو إعلامي مستقل داخل مناطق سيطرة الحوثيين.

وأوضح الداعري أن ما بثته القنوات الحوثية “لم يكن سوى استعراض مصطنع لتشتيت الرأي العام وإعادة تسويق فكرة المؤامرة الخارجية، بينما تغرق صنعاء في أزمات الكهرباء والرواتب وانعدام الوقود”.

“بطولات من ورق”

ويرى مراقبون أن الجماعة تسعى عبر هذه المسرحيات المتكررة إلى إعادة إنتاج صورة “المجاهد الحارس للأمن” في ظل تصاعد السخط الشعبي ضدها، غير أن الواقع يؤكد أنها باتت تعيش حالة خوف داخلي وتفكك إداري، تدفعها إلى استخدام الإعلام كسلاح بديل لإثبات السيطرة.

واختتم أحد الصحفيين تعليقه بالقول:

“كلما ضاق الخناق على الحوثي، يختلق قصة جديدة عن شبكة تجسس أو مؤامرة كونية.. لكن الحقيقة أن الجماعة تجسسّت على شعبها، وصادرت حريته، وسرقت خبزه اليومي.”

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى