ليلاً.. قرى يمنية تُحتل بصمت: مهاجرون أفارقة يفرضون واقعاً مقلقاً قرب الحدود
الأحقاف نت | خاص

في تطوّر خطير يهدد التركيبة السكانية والأمنية في المناطق الحدودية، بدأت جماعات من المهاجرين الأفارقة غير النظاميين بالتمركز داخل قرى يمنية مهجورة، وفرض نفوذها على بعض المناطق القريبة من الحدود اليمنية السعودية، وسط صمت حكومي مريب وتزايد الشكاوى من الأهالي المحليين.
تحت جنح الظلام، يعيش المشهد تفاصيله المقلقة؛ إذ تتحدث روايات من قلب الحدث عن هجمات متكررة وعمليات سلب واعتداءات تطال المواطنين اليمنيين الذين يعبرون طرق التهريب في مديريات صعدة والمناطق المتاخمة للحدود.
يروي أحد المواطنين للأحقاف نت تفاصيل مروعة لما واجهه:
“كنا أكثر من عشرة أشخاص متجهين إلى منطقة الرقو، فاستوقفتنا مجاميع من المهاجرين يعيشون في خيام. سلبونا أموالنا وطعامنا وحتى الملابس التي نرتديها، واعتدوا علينا بالضرب، ولم يتركوا لنا سوى ما يستر الجسد”، مضيفًا أن النجاة كانت “محض عناية إلهية”.
ويصف المواطن المهاجرين بأنهم أصبحوا “قوة خطرة تتنامى خارج السيطرة”، لافتًا إلى أن كثيرًا من تلك التجمعات باتت تدير حياتها بشكل شبه مستقل داخل الأراضي اليمنية، وتفرض واقعًا جديدًا في ظل غياب أمني تام.
تقارير ميدانية تؤكد أن مناطق مثل الرقو وما جاورها أصبحت تعجّ بالمهاجرين القادمين من دول القرن الإفريقي، حيث تُقدّر أعدادهم بالآلاف، وسط ارتفاع الولادات اليومية لأطفال ينتمون لأسر مهاجرة، ما يجعل من إخراجهم أو ضبطهم أمرًا شبه مستحيل في الوقت الراهن.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا التوسع دون رقابة أو تدخل حازم سيقود إلى كارثة أمنية وديموغرافية في شمال البلاد، خصوصًا مع تنامي نشاط شبكات التهريب وتورط بعض العصابات في استغلال هؤلاء المهاجرين لأغراض مشبوهة.
ويطالب الأهالي السلطات اليمنية بسرعة التحرك لضبط الأوضاع وإنقاذ القرى الحدودية من هذا التمدد الذي بات يهدد أمن المواطنين واستقرار المجتمع المحلي.



