فتنة العقود الوهمية.. هل يُعيد محافظ حضرموت إنتاج الفوضى بالمكلا قبل مغادرته

الأحقاف نت | خاص

تتسع دائرة الجدل في حضرموت بعد تسريبات تتحدث عن توقيع عقد جديد مثير للريبة بين محافظ المحافظة مبخوت بن ماضي وشخص يدعى “بادؤاد”، بمقابل مالي كبير، في خطوة وصفها موظفون بأنها “عبث إداري في لحظة الرحيل”.

وتذهب تحليلات ناشطين ومراقبين إلى أن ما يجري لم يكن صدفة، بل خطة مدروسة لخلق صراع داخلي بين أبناء حضرموت عبر توقيع عقود متعددة لمهمة واحدة مع أكثر من شخص في الوقت نفسه، الأمر الذي من شأنه تفجير نزاعات محلية في المكلا وفتح باب الخصومة بين المتحصلين، حيث يقول أحد الموظفين بمكتب ضرائب ساحل حضرموت : “المحافظ يزرع خصومة بين أبناء حضرموت ثم يتفرّج من بعيد، وكأن الفوضى أصبحت منهج إدارة”.

فالمحافظ مبخوت بن ماضي، وفق مصادر متقاطعة، لم يكتفِ بتوقيع عقد واحد، بل وزّع أكثر من عقد لمهمة واحدة، كمن يُلقي فتيلاً في برميل بارود، ليخلق حالة من التنازع بين أبناء المحافظة أنفسهم على تحصيل ضريبة القات.

مصادر مطلعة أكدت أن العقد تضمن إدخال موظف من مكتب الضرائب كواجهة شكلية، بينما يجري التحصيل الفعلي على يد بادؤاد، في ما يبدو أنه عملية تغطية محسوبة.

ويرى مراقبون أن تبرير أنصار المحافظ بأن “الضريبة تابعة للسلطة المحلية” ليس سوى غطاء وهمي لتسويق، خصوصًا بعد أن تكررت في الآونة الأخيرة قرارات وارتجالات إدارية أربكت الشارع الحضرمي وأثارت أسئلة حول الهدف من هذه التحركات في توقيت سياسي حساس.

العديد من النشطاء اعتبروا أن ما يحدث ليس مجرد تجاوز إداري، بل محاولة متعمدة لزرع فتنة داخل البيت الحضرمي ذاته، من خلال توقيع عقد جديد رغم وجود عقد رسمي واضح وساري المفعول باسم المتحصل القانوني الحالي، الذي ما يزال ملتزمًا ببنود اتفاقه المصدق من الجهات المختصة حتى نهاية العام الجاري، في تصرفًا استفزازيًا يراد منه خلق صراع داخلي بين أبناء حضرموت أنفسهم، وتشويه صورة الانضباط المالي الذي حققه المتحصل الحالي خلال الفترة الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى