المحافظ بن ماضي أمام انتقادات واسعة بعد توقيع عقد جديد لتحصيل ضريبة القات بطريقة ارتجالية
الأحقاف نت | خاص

أقدم محافظ محافظة حضرموت مبخوت بن ماضي على توقيع عقد جديد لتحصيل ضريبة القات بساحل حضرموت مع شخص آخر بطريقة التفافية وغير قانونية، رغم أن المتحصل القانوني ياسر السومحي ما يزال مرتبطًا بعقد رسمي ساري المفعول ومصدق من الجهات المختصة، بعد أن أثبت خلال الأشهر الماضية كفاءة وانضباطًا ماليًا وإداريًا نال به إشادة محلية واسعة.
وفي مشهد يعكس منسوب الارتباك داخل هرم السلطة المحلية، يواصل المحافظ بن ماضي إنتاج قراراته الارتجالية التي لم تجلب لحضرموت سوى مزيدٍ من التوتر والانقسام، فبينما أثبت المتحصل السومحي كفاءة عالية في إدارة أعمال التحصيل، والتزم ببنود عقده المصدق رسميًا، وسدد كامل المستحقات دون أي ملاحظة مالية أو إدارية، فاجأ المحافظ الجميع بتوقيعه عقدًا جديدًا بطريقة التفافية قبل انتهاء العقد الأول، في سابقة تُعد خرقًا قانونيًا صريحًا ومساسًا بمبدأ استمرارية العقود الذي يُعد من ركائز النظام الإداري اليمني، في خطوة كهذه لا يمكن قراءتها إلا في سياق تعمّد تفجير صراع داخلي بين أبناء حضرموت.
قرارٌ كهذا، وفق ما اعتبره قادة عسكريون ونشطاء حضارم وشخصيات اجتماعية بارزة، يُعد باطلًا من الناحية القانونية والإدارية، ويُشكّل انتهاكًا صارخًا لمبدأ استمرارية العقود، الأمر الذي يفتح الباب أمام الطعن والمساءلة القانونية، ويعكس واقعًا مؤسفًا تُدار فيه شؤون المحافظة بعقلية الارتجال لا بمنهج القانون والمؤسسية.
وكتب ناشط حضرمي في منشور متداول على مواقع التواصل: “كيف يُمكن لمحافظ أن يوقع عقدًا رسميًا مع شخص، ثم يُعلنه لآخر قبل انتهاء العقد القانوني ساري المفعول؟ ، وتابع “نحن أمام محافظ لا يحترم العقود، ولا يلتزم بالتسلسل الإداري، ويتصرف وكأنه فوق القانون، مطنّش للجهاز المركزي ومستهين بالقضاء وهي سابقة خطيرة تُظهر خللًا جوهريًا في إدارة شؤون حضرموت”.
وفي كل المحافظات المحررة، يسير العمل وفق نظام واضح، يُسلّم المحصّل مهامه عند توقيع العقد، ويُحاسب عند انتهائه إن لم يُجدّد له، لضمان الشفافية والانضباط المالي، أما في حضرموت، فقد تم انتهاك هذا المبدأ بوقاحة، حيث أُعرب موظفون في مكتب ضرائب الساحل عن تقديرهم لحزم وانضباط ياسر السومحي، الذي التزم بكامل بنود عقده وسدّد المستحقات كاملة، وما حدث من توقيع عقد جديد قبل انتهاء العقد الأصلي يُعد خرقًا صارخًا للقانون، وتجاوزًا فاضحًا لكل الأعراف الإدارية، ومصدرًا لمزيد من الاحتقان والارتباك داخل هرم السلطة المحلية.



