انقسامات داخل الحوثيين في صنعاء بعد غارات إسرائيلية طالت قيادات بارزة

الأحقاف نت / صنعاء / 25 أكتوبر 2025م

تشهد جماعة الحوثي حالة من القلق والارتباك في العاصمة صنعاء، عقب سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مواقع تابعة لها خلال الأسابيع الماضية، وأسفرت عن مقتل عدد من كبار قادتها السياسيين والعسكريين، بينهم رئيس وزراء حكومتها الانقلابية وعدد من الوزراء والقيادات الميدانية.

وأفادت مصادر أمنية يمنية بأن الغارات تسببت في تفجير صراع داخلي حاد بين أجنحة الجماعة، وسط اتهامات متبادلة بالتجسس وتسريب معلومات حساسة أدت إلى استهداف قياداتها.

وذكرت المصادر أن مكتب القيادة والسيطرة التابع مباشرة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، أصدر توجيهات مشددة للقيادات العسكرية والأمنية بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحذر، وتغيير أماكن إقامتهم وإغلاق هواتفهم، وتقليص حراساتهم الشخصية، واستخدام وسائل تنقل مموهة، في ظل تزايد الشكوك حول اختراقات أمنية داخل التنظيم.

وبحسب المصادر، وجّه عبد الملك الحوثي بإجراء مراجعة أمنية واسعة وفتح تحقيقات سرية مع عدد من القيادات، عقب مقتل رئيس أركان الجماعة محمد عبد الكريم الغماري في غارة استهدفت مقراً سرياً بصنعاء.

وخلال الأسابيع الأخيرة، نفذت الجماعة حملة اعتقالات طالت قيادات عسكرية وأمنية بارزة، بتهم التخابر لصالح الاستخبارات الإسرائيلية، بينهم مسؤولون في ما يُعرف بـ«مجلس الحرب الحوثي» وشخصيات مقربة من زعيم الجماعة.

ويرى مراقبون أن تصاعد الخلافات بين جناحي «صعدة» و«صنعاء» يعكس عمق الأزمة داخل الجماعة، التي تواجه تراجعاً في تماسكها التنظيمي وفقداناً متزايداً للثقة بين صفوفها، في ظل فشل أجهزتها الأمنية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني في منع تسرب المعلومات أو حماية قياداتها العليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى