جدل واسع في حضرموت بعد تحكيم قبلي يُلزم السلطة المحلية بدفع ستة ملايين ريال سعودي لقبيلة آل كثير

الأحقاف نت / شبام / 11 أكتوبر 2025م

أثار تحكيم قبلي بين السلطة المحلية في وادي حضرموت وقبيلة آل كثير موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد صدور منطوق حكم يُلزم السلطة بدفع ستة ملايين ريال سعودي كتعويضات في قضية مقتل اثنين من أبناء القبيلة.

ووفقًا لما نشره الناشط خالد خيران على صفحته في “فيسبوك”، فقد جاء الحكم على النحو الآتي:

مليوني ريال سعودي للقبيلة لتشريفهم إلى مقرهم.

مليون ونصف ريال سعودي للحاضرين.

مليونين ونصف ريال سعودي تتحملها السلطة المحلية، منها مليون ونصف تدفع فورًا، والباقي خلال عام.

وأشعل الخبر موجة من التعليقات الغاضبة والمنتقدة، حيث اعتبر ناشطون أن هذا التحكيم يمثل تراجعًا خطيرًا لدور الدولة والقانون لصالح الأعراف القبلية.

وقال أحد المعلقين: “لا قانون يحكم حضرموت غير الديات والفلوس، لا محاسبة ولا قضاء… بلاد تمضي نحو الهاوية.” فيما تساءل آخر: “من أين ستدفع السلطة هذه الملايين؟ من ميزانية الدولة؟ إن كان كذلك فهذه الدية تُدفع من أموال أبناء حضرموت ومشاريعهم ولقمة عيشهم.”

وهاجم آخرون المحافظ مبخوت بن ماضي متسائلين عن أولويات السلطة في إنفاق المال العام، وقالوا إن الحكومة التي تعجز عن صرف رواتب المعلمين، تفتح الخزائن حين يتعلق الأمر بالترضيات القبلية.

ويرى مراقبون أن هذه القضية تكشف تغلغل الأعراف القبلية في مؤسسات الدولة، وتُعد مؤشرًا خطيرًا على غياب القانون في محافظة حضرموت، وسط دعوات متزايدة لمحاسبة المسؤولين عن هذا القرار وإعادة الاعتبار للقضاء والنيابة العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى