ثلاثة أعوام من الظلم: دم الشهيد الأسدي يُهدر بين دهاليز القضاء ومماطلة الاستئناف في مأرب

الأحقاف نت / مارب / 10 أكتوبر 2025م

لا تزال قضية الشهيد الملازم أسد الدين سفيان الأسدي، ضابط البحث الجنائي بمحافظة مأرب، حبيسة الأدراج منذ ما يقارب ثلاثة أعوام، وسط غضب شعبي وعائلي عارم من التقاعس القضائي الذي حوّل جريمة اغتياله من قضية جنائية واضحة الأدلة إلى ملف منسي تغطيه الغبار والمجاملات.

وقال أولياء دم الشهيد في بيان غاضب، إنهم “سئموا الانتظار” بعد أن أثبتت التحقيقات والاعترافات كل تفاصيل الجريمة، ومع ذلك لا يزال الحكم حبيس المماطلة والتسويف، في تحدٍ صارخ لهيبة القضاء وكرامة الدولة.

وتعود الجريمة إلى مارس 2023م حين شارك الشهيد الأسدي في مهمة رسمية لضبط أحد المبتزين بعد تنسيق أمني مسبق، لكن المتهم أطلق النار على الضباط، قبل أن يهاجم شقيقه الموقع من الخلف ويغدر بالشهيد بدم بارد.
ورغم توثيق الجريمة بالصوت والصورة واعتراف الجناة صراحةً، فإن العدالة — بحسب ذوي الشهيد — “توقفت عند أعتاب محكمة الاستئناف”، التي لم تحسم الملف حتى اليوم، تاركة دم الشهيد رهينة البيروقراطية وضعف الإرادة القضائية.

وفي ديسمبر 2023م، قضت المحكمة الابتدائية بإعدام المتهم الأول وحبس الثاني خمس سنوات، غير أن أولياء الدم استأنفوا الحكم مطالبين بتطبيق القصاص العادل بحق الاثنين، باعتبار الجريمة اغتيالًا مقصودًا لضابط أثناء تأدية واجبه الوطني، فيما واصل الجناة استئنافهم بحجة الدفاع عن النفس.

أولياء الدم حمّلوا الجهات القضائية مسؤولية هذا التباطؤ، مؤكدين أن “من يماطل في القصاص شريك في إهانة دماء الشهداء”، وطالبوا القيادة السياسية ممثلة بالرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي ونائب رئيس المجلس اللواء سلطان العرادة بالتدخل الفوري لإنصاف الشهيد وتنفيذ الحكم دون تأجيل.

واختتموا بيانهم بالتشديد على أن قضيتهم ليست انتقامًا، بل معركة من أجل العدالة وهيبة الدولة، محذرين من أن استمرار الصمت على هذه الجريمة يفتح الباب لفوضى تستهين بدماء رجال الأمن الذين يقاتلون في سبيل حماية المواطنين وأعراضهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى