صفقة الديزل تفضح ازدواجية السلطة المحلية وتحالفاتها الخفية مع حلف بن حبريش
الأحقاف نت | خاص

تعرّضت السلطة المحلية في حضرموت لهزة سياسية وشعبية واسعة، عقب انكشاف تفاهمات سرية جرت مع حلف قبائل حضرموت، تقضي بتخصيص 100 ألف لتر من مادة الديزل يوميًا لصالح الحلف، في صفقة وُصفت بأنها فضيحة تمويل للفوضى تحت عباءة التهدئة.
وأكدت مصادر مطلعة أن الاتفاق الذي جرى بعيدًا عن الأطر الرسمية، سقط تحت ضغط شعبي واسع، وتدخل جهات رقابية عليا أوقفت تمرير الصفقة بعد ورود بلاغات عن مخالفات مالية جسيمة وشبهات فساد في إدارة ملف المشتقات النفطية.
وأشارت المصادر إلى أن السلطة المحلية التي كانت تصف تلك الجماعات قبل أشهر بـ”قطاع الطرق والمخربين”، عادت اليوم لتهادنهم وتغدق عليهم الامتيازات، في مشهد يعبّر عن تناقض سياسي خطير وانحراف عن مسار القانون وهيبة الدولة.
ويرى مراقبون أن هذا التحول المفاجئ في مواقف السلطة المحلية لا يمكن تفسيره إلا بصفقات نفوذ داخلية، تهدف إلى شراء الولاءات وتجميل صورة الحلف، الذي فقد قاعدة التأييد الشعبي وتحول إلى كيان محدود يخدم مصالح ضيقة لا تمثل حضرموت.
من جهتهم، عبّر مواطنون عن استيائهم مما وصفوه بـ”التواطؤ الرسمي مع الفوضى”، مؤكدين أن منح مخصصات نفطية لمجاميع مسلحة هو تشجيع مباشر لثقافة السلاح والكمائن، واستهداف متعمد للسلم الأهلي الذي يحاول أبناء حضرموت حمايته.
وشددت شخصيات اجتماعية وأكاديمية على أن حلف بن حبريش لم يعد سوى ظلٍّ لمصالح أفراد نافذين يسعون للبقاء في المشهد السياسي والقبلي عبر إثارة الفوضى، مؤكدين أن أي تفاهمات من هذا النوع تمثل انتهاكًا صريحًا للمصلحة الوطنية وتفريطًا بكرامة حضرموت وأمنها.



