لليوم الرابع على التوالي.. فشل السلطة وحلف قبائل حضرموت في تمرير شحنة الوقود وسط رفض قبلي واسع

الأحقاف نت / خاص / 7 أكتوبر 2025م

لليوم الرابع على التوالي، ما تزال عشرات القواطر المحملة بالوقود والتابعة للسلطة المحلية عالقة في الهضبة، بعد منعها من المرور إلى ساحل حضرموت، وذلك نتيجة انتفاضة شعبية قبلية أعقبت الكشف عن صفقة “مشبوهة” بين السلطة المحلية ومحسوبين على ما يُعرف بـ”حلف قبائل حضرموت”.

وكشفت مصادر خاصة لموقع “الأحقاف نت” أن شركة “بترومسيلة” تحاول تفريغ كميات كبيرة من الوقود بغرض تحقيق عوائد مالية، متجاهلة التبعات الخطيرة لهذه العملية، التي من شأنها إشعال فتيل التوتر في المحافظة وتمويل انشطة الحلف، في ظل رفض شعبي واسع لهذه الصفقة.

وأكدت المصادر أن الشحنة كانت مخصصة للبيع في السوق بأسعار مرتفعة بسعر التجاري برغم من بيعها بسعر منخفض من شركة بترومسيلة، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لنهب ثروات حضرموت بطريقة منظمة، وتمويل أنشطة مسلحة لقبائل الحلف في الهضبة.

وفي السياق ذاته، صرّح وكيل محافظة حضرموت حسن الجيلاني، أمس، بأن “أي صفقات سرية تجري ستكون تحت طائلة القانون”، محذرًا من العبث بمقدرات المحافظة.

كما كشفت المصادر عن محاولات متكررة من قيادات في الحلف لتقديم إغراءات لبعض النقاط القبلية بغرض السماح بمرور الشحنات، إلا أن تلك المحاولات قوبلت بالرفض القاطع، ما يعكس وعيًا متزايدًا لدى أبناء القبائل بحجم الفساد الذي تحمله تلك الصفقة.
ويرى مراقبون أن الحلف بدأ يفقد هيمنته المزعومة على الهضبة، بعد أن ظهرت قبائل مناوئة له، أثبتت أن سيطرته ليست سوى “فزاعة سياسية” استُخدمت لتمرير مصالح ضيقة، وسط استغراب واسع من تناقض تصريحات قياداته حول “الحرص على ثروات حضرموت”، في الوقت الذي يشاركون فيه بصفقات لتقاسمها.

الجدير بالذكر أن الشحنة المتوقفة منذ أربعة أيام تُعد اختبارًا حقيقيًا لمدى تمسك أبناء حضرموت بحقوقهم، ورفضهم للعبث بثرواتهم، في وقت تتصاعد فيه المطالب بإجراء تحقيق شفاف ومحاسبة كافة المتورطين بصفقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى