نقابة الصرافين الجنوبيين: تحسن سعر الصرف مؤقت وفشل إدارة البنك المركزي سبب الاضطراب النقدي

الأحقاف نت / عدن / 7 أكتوبر 2025م
أصدرت نقابة الصرافين الجنوبيين بيانًا أوضحت فيه أن التحسن الأخير في سعر صرف الريال اليمني أمام الدولار ليس ناتجًا عن مؤشرات اقتصادية حقيقية، بل نتيجة تدخلات مؤقتة في السوق دون أي إصلاحات هيكلية أو زيادة في الاحتياطيات الخارجية.
وقالت النقابة إن التراجع المفاجئ للدولار من 3000 إلى نحو 1615 ريالًا خلال أسابيع لا يعكس استقرارًا فعليًا، بل يدل على غياب الرؤية الاقتصادية داخل إدارة البنك المركزي في عدن، التي تفتقر إلى تفعيل أدوات السياسة النقدية الأساسية، وتعتمد على قرارات ارتجالية لا تستند إلى بيانات دقيقة.
وحملت النقابة قيادة البنك المركزي، ممثلة بالمحافظ أحمد المعبقي ووكيله منصور راجح، مسؤولية الارتباك في السوق النقدي، مشيرة إلى التناقض بين تصريحات البنك حول “استقرار الصرف” والواقع المعيشي الصعب الذي يعيشه المواطنون نتيجة تأخر الرواتب وشح السيولة وركود النشاط الاقتصادي.
وأكدت أن التحسن في سعر الصرف لم يأتِ نتيجة وديعة أو دعم خارجي جديد، وإنما بسبب تجميد مؤقت للطلب على العملات الأجنبية من قبل أطراف نافذة، وهو ما خلق استقرارًا وهميًا سرعان ما سيتلاشى.
وانتقدت النقابة ما وصفته بسياسة البنك الانتقائية في الرقابة على منشآت الصرافة، حيث تُغلق منشآت صغيرة بحجة ضبط السوق، بينما تُترك الشركات الكبرى التي تحتكر تدفقات النقد الأجنبي دون مساءلة، معتبرة ذلك مخالفة لمبادئ العدالة والشفافية.
وشددت النقابة على أن الاقتصاد الوطني يعاني من اختلالات هيكلية عميقة أبرزها غياب إدارة فعالة للسيولة، وانعدام التنسيق بين السياسة المالية والنقدية، وتعدد أسعار الصرف بين المحافظات.
ودعت النقابة إلى إعادة هيكلة إدارة البنك المركزي وتوحيد السياسة النقدية، وصرف رواتب موظفي الدولة فورًا، وإشراك الجهات المصرفية والنقابية في وضع خطة وطنية لإعادة التوازن النقدي، مؤكدة أن استمرار السياسات الحالية سيقود إلى أزمة اقتصادية ومعيشية غير مسبوقة.



