الوكيل الجيلاني يهاجم الاتفاقيات السرية بين السلطة المحلية وحلف القبائل ويطلق تحذيرات عاجلة
الأحقاف نت | خاص

في أول تعليق رسمي من مسؤول في السلطة المحلية، استنكر وكيل محافظة حضرموت الأستاذ حسن سالم الجيلاني ما وصفه بـ«العبث غير المقبول» الذي تمارسه أطراف في السلطة المحلية، عبر ما يتم تداوله من اتفاقيات سرية بين المحافظ مبخوت بن ماضي وحلف قبائل حضرموت بشأن تمرير شحنات الديزل المدعوم وبيعها في السوق بسعر غير مدعوم.
وقال الجيلاني في منشور له على صفحته الرسمية بموقع “فيس بوك”: «القانون يعاقب العديد من أنواع الاتفاقات السرية، خاصة تلك التي تتعارض مع النظام العام أو تضر بالمصلحة العامة».
وتابع الجيلاني في منشور آخر : «حضرموت ملك الجميع وليس ملكيه خاصه».
وأكد مصدر مسؤول في السلطة المحلية للأحقاف نت أن أي ترتيبات مالية أو تجارية تتم خارج الأطر القانونية تُعد تجاوزًا خطيرًا لمنظومة الدولة، وتفتح الباب أمام فوضى اقتصادية وأمنية تهدد استقرار حضرموت، مشيرًا إلى أن «توظيف المال العام لخدمة مصالح قبلية أو شخصية يُعد ضربًا صريحًا لقيم العدالة، وتعديًا على حقوق المواطن الذي يعاني من أثمان الوقود المرتفعة».
وأضاف المصدر للأحقاف نت مستنكراً هذه الممارسات التي «تكشف عن ازدواجية مؤسفة في المواقف»، مؤكدًا أن من كان بالأمس يحذر من الفوضى القبلية أصبح اليوم شريكًا في تمويلها وتمكينها من مؤسسات الدولة، في إشارة إلى المحافظ مبخوت بن ماضي، اللذين تداولت تقارير إعلامية اسمه في تلك التفاهمات.
أوساط سياسية وشعبية واسعة عبّرت عن دعمها لموقف الوكيل الجيلاني، معتبرة أن صمته سابقًا ربما كان بدافع منح السلطة فرصة للتصحيح، «لكن ما جرى تجاوز كل حدود المنطق»، كما قال أحد النشطاء البارزين، مضيفًا: «هذه الاتفاقيات لا تصب في مصلحة المواطن، بل تكشف أن هناك من يصنع الأزمات ثم يتقاسم أرباحها في الخفاء».
ويرى مراقبون أن ما كشفته التقارير الأخيرة عن تمرير مئات الآلاف من اللترات من الديزل بسعر السوق، يمثل تنفيذًا فعليًا لبنود الاتفاق، ما يضع المحافظ بن ماضي في دائرة الاتهام بالمشاركة في ترتيبات مالية تضر بالمصلحة العامة، وتفتح الباب أمام تسليح وتوسيع نفوذ قوى غير نظامية خارج إطار الدولة.
نشطاء ومهتمون بالشأن العام طالبوا الجهات الرقابية والقضائية في حضرموت بفتح تحقيق عاجل في خلفيات هذه الترتيبات، ومساءلة كل من يثبت تورطه في عمليات البيع المخالفة، مؤكدين أن “التستر على مثل هذه الصفقات هو جريمة بحق المواطن الذي يشتري ديزله اليوم بعرق جبينه، بينما تُقسّم أرباحه في مكاتب مغلقة”.
ويبدو أن تصريح الجيلاني فتح الباب رسميًا أمام مرحلة جديدة من المواجهة داخل أروقة السلطة المحلية، بين من يتمسكون بسيادة القانون، ومن يحاولون الالتفاف عليه باسم الأعراف والمصالح المشتركة ليبقى المواطن الحضرمي هو الحلقة الأضعف، بين سلطة تتاجر بالوقود، وحلف قبائل يفاوض على حساب لقمة الناس.



