50 كيلومتر ملتهب في حضرموت: هكذا هو توزيع وانتشار النقاط المسلحة القبلية

الأحقاف نت / خاص / 2 أكتوبر 2025م
تشهد منطقة تمتد على مسافة 50 كيلومتر في حضرموت حالة من الاضطراب الأمني والفوضى المستمرة، نتيجة انتشار النقاط المسلحة القبلية، ما بين نقاط مستقلة، وأخرى تابعة، إضافة إلى نقاط جبايات تفرض إتاوات على ناقلات الوقود الخارجة من شركة بترو مسيلة.
هذه الفوضى، التي بدأت منذ أكثر من عام، لا تزال تتصاعد مع ظهور نقاط جديدة بين حين وآخر، في مقابل بقاء نقاط أخرى تتحكم بطرق الإمداد. ويُرجع مراقبون هذه الحالة إلى ما يسمى “حلف قبائل حضرموت”، الذي شرعن لقيادات وأشخاص نافذين وبلطجية إنشاء تجمعات مسلحة، ووضع نقاط قبلية مسلحة داخل محيط يمتد على طول الطريق.
لقد تحول هذا الشريط الممتد على طول 50 كم إلى ساحة مفتوحة للفوضى ومرتع للجبايات غير القانونية، في ظل تجاهل متعمد من الحلف، الذي اعتبر وجود هذه النقاط جزءاً من شرعنة نفوذه ومصالحه.
ويرى خبراء أن ما يجري في المنطقة لا يقتصر على فرض الجبايات فقط، بل يعد استهدافاً مباشراً للاستقرار والتنمية في واحدة من أكثر المناطق الحيوية في حضرموت، خاصة مع ضعف السلطة المحلية وعجزها عن احتواء الأزمة منذ بدايتها، بل وقيامها بتعميقها حتى وصلت إلى هذا الحد من الانفلات.
حضرموت اليوم تقف أمام مفترق طرق، في ظل استمرار هذا الخلل الأمني الكبير، وتشابك المصالح القبلية والاقتصادية، ودخول البعد السياسي على خط الأزمة.
![]()



