إضراب المعلمين في حضرموت يتحوّل إلى معركة كرامة تكشف عجز السلطة وفسادها

الأحقاف نت / خاص / 24 سبتمبر 2025م
تشهد حضرموت منذ أسابيع إضرابًا هو الأوسع والأطول في تاريخها التعليمي، حيث لم يعد مجرد توقف عن التدريس، بل تحوّل إلى صرخة احتجاجية بوجه سلطة عجزت عن تلبية أبسط حقوق المعلمين، وأرهقتهم بأزمات معيشية متراكمة دفعتهم إلى حافة الانهيار.
المعلمون الذين اعتادوا الوقوف أمام طلابهم بكرامة، وجدوا أنفسهم عاجزين عن توفير احتياجات أسرهم الأساسية، فيما رواتبهم الهزيلة لا تكفي حتى لمواصلاتهم اليومية. وفي الوقت الذي يزداد فيه ضغط الجوع والقهر، تكتفي بعض القيادات المحلية بإلقاء اللوم على المعلم، بينما تُهدر أموال ضخمة في مشاريع وهمية ودورات صورية لا تعود بالنفع على العملية التعليمية.
الأزمة لم تعد مرتبطة بحقوق مالية فحسب، بل تحوّلت إلى مواجهة مفتوحة بين معلمين يطالبون بالكرامة والعدالة، وسلطة متهمة بالفساد والتلاعب بمصير الأجيال. وبينما يصرّ المعلمون على الاستمرار في إضرابهم، تزداد الصورة قتامة في ظل تجاهل رسمي يضع مستقبل التعليم على المحك.
رسالة المعلمين اليوم واضحة: لن يكونوا وقودًا لسلطة فاشلة، ولن يقبلوا أن يتحول التعليم إلى مسرح للفساد والاستهتار. فإما أن تستجيب السلطة لمطالبهم وتعيد للتعليم مكانته، أو تفسح المجال لقيادات أكثر وعيًا بمسؤوليتها تجاه الأجيال ومستقبل حضرموت.



