المخدرات.. حريق صامت يلتهم العمر والأحلام

الأحقاف نت / مقال : علي الجحافي / 23 سبتمبر 2025م

في زمن تتسارع فيه الضغوط وتغيب فيه التوعية الحقيقية، تزداد فخاخ الإدمان وتتسلل المخدرات إلى عقول الشباب كوحشٍ ناعم الملمس، لكنه فتاك في المضمون، المخدرات ليست مجرد عادة سيئة، بل بداية سقوط يتدرج بصمت حتى ينهار كل شيء: الجسد، العقل، الروح، والكرامة.

شرارة صغيرة.. ونار لا ترحم

تبدأ الحكاية غالبًا من فضول، أو من جلسة خاطئة، أو هروب من وجع داخلي. يتوهّم المدمن أن ما يتعاطاه يريحه، لكنه لا يدرك أن ما يُسكّنه اليوم سيُدمّره غدًا. فالمخدرات لا تمنح الراحة، بل تُخدّر الألم مؤقتًا لتُضاعفه لاحقًا.

مَن يقف على الحافة؟

في كثير من الحالات، لا يكون المدمن شخصًا سيئًا أو مجرمًا بالفطرة، بل شابًا طيبًا ضاع وسط الفراغ، أو انكسر بسبب صدمة، أو انجرّ خلف رفقة سوء. لكن الخطأ لا يبرّر الاستمرار، الرجولة الحقيقية ليست في التجربة، بل في رفض السقوط، والتمرد على طريق الهلاك.

في الجنوب.. مؤامرة أخطر من السموم

هنا في الجنوب، ليست القضية فقط تعاطٍ فردي أو خطأ عابر، بل مؤامرة حقيقية تستهدف شبابنا بشكل مباشر، أعداء الوطن يدفعون بهذه السموم إلى أسواقنا ومجتمعاتنا، بهدف تدمير وعي الجيل الجنوبي، وكسر شوكة رجاله، لتسهيل السيطرة على الأرض ونهب الخيرات. إنها حرب ناعمة، لكنها أخطر من الرصاص… فالرصاصة تُسقط جسدًا، لكن المخدرات تُسقط وطنًا بأكمله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى