تخفيض الصرف بلا رواتب.. وجع الناس لا يُدار بالحسابات!

الأحقاف نت / مقال : علي الجحافي / 7 سبتمبر 2025م
في الوقت الذي يُروّج فيه لتراجع سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الريال، ينتظر المواطن الجنوبي، والعسكري والموظف على وجه الخصوص، ثمار هذا الانخفاض التي لم تصل إلى موائدهم، بل ما زالوا عالقين في دوامة القهر والمعاناة.
تأخير صرف المرتبات ليس مجرّد رقم في تقارير وزارة المالية أو سجلات الدولة، بل هو وجعٌ يتكاثر في كل بيت، ودمعةٌ تسقط من عين كل أم، وحسرةٌ في قلب كل جندي يقف على جبهات الشرف بدون قوت يومه!
كيف يمكن الحديث عن إنجاز اقتصادي، في ظل استمرار تجاهل صرف مرتبات القوات المسلحة الجنوبية والجيش والأمن؟ أي منطق يقبل أن يتم تخفيض سعر الصرف، بينما أسعار المواد الغذائية والوقود والإيجارات ما تزال مشتعلة؟ بل والأسوأ، أن المرتبات المتأخرة أصبحت أضغاث أحلام لم تعد تُذكر إلا كذكرى زمن كان فيه للراتب موعد معروف!
الشعب لم يعد يُقنعه الهبوط في أرقام الصرف على شاشات الصرافين، بل يريد واقعًا ملموسًا، وأسعارًا مناسبة، ورواتب تُصرف بانتظام. فمتى يفهم المسؤولون أن الجوع لا ينتظر، وأن الكرامة لا تُؤجّل؟
إن استمرار هذا الوضع يُهدد الأمن والاستقرار، ويعمّق الهوّة بين الدولة والمواطن، ويزرع بذور الغضب واليأس.
فهل من آذان صاغية.. قبل أن يصبح الصمت خيانة؟



