ضربات جوية مكثفة وتحرك بري مباشر.. تفاصيل الخطة العسكرية الجديدة ضد الحوثيين

الأحقاف نت | خاص

تتسارع التطورات الميدانية على الساحة اليمنية، في ظل خطة عسكرية يجري إعدادها بتنسيق دولي وإقليمي، تستهدف تقليص قدرات مليشيا الحوثي في البحر الأحمر والداخل اليمني، عبر مسارات جوية وبرية متوازية.

وكشفت مصادر دبلوماسية وعسكرية مطلعة لـ”الأحقاف نت” أن الخطة تتضمن تكثيف الضربات الجوية المركزة على مواقع ومنشآت حيوية تابعة للحوثيين، بالتوازي مع تحريك وحدات برية مدعومة من القوات المشتركة وألوية العمالقة وقوات المجلس الانتقالي، إضافة إلى تعزيز دفاعات مأرب باعتبارها نقطة الارتكاز الأبرز في جغرافيا المواجهة.

وأوضحت المصادر أن التحركات جاءت على خلفية تصاعد الهجمات الحوثية خلال يوليو وأغسطس الماضيين، والتي استهدفت سفنًا وناقلات في البحر الأحمر، ما دفع المجتمع الدولي إلى وضع سيناريوهات أوسع تتجاوز حدود “الرد التكتيكي” إلى استراتيجية أشمل تهدف إلى تحييد المليشيا عسكريًا واقتصاديًا.

وتشير التقديرات إلى أن البحر الأحمر يمثل شريانًا استراتيجيًا يمر عبره ما يقارب 15% من حجم التجارة العالمية، وأن استمرار تهديد الحوثيين من شأنه رفع كلفة النقل البحري والتأمين، وهو ما انعكس بالفعل على حركة الشحن وأسعار الطاقة عالميًا.

وفي هذا السياق، يؤكد محللون أن نجاح أي خطة عسكرية لن يكون ممكنًا دون تعزيز الدعم المباشر للقوات اليمنية الأكثر فاعلية على الأرض، منها المقاومة الوطنية، وألوية العمالقة، وقوات الانتقالي الجنوبي، باعتبارها القوى القادرة على إحداث تغيير نوعي في موازين الميدان.

كما تضمنت الخطة – بحسب المصادر – أبعادًا اقتصادية وسياسية متكاملة، منها الاستثمار في موانئ بديلة كعدن والمكلا لتأمين خطوط التجارة، والضغط على سلطنة عُمان لوقف تدفق السلاح الإيراني، إلى جانب توسيع التحالف البحري الإقليمي بقيادة أمريكية، مدعومًا بحملة دبلوماسية وإعلامية تهدف إلى عزل الحوثيين وتجفيف منابع تمويلهم.

ويرى مراقبون أن هذا التحول يضع الحرب في اليمن أمام مرحلة جديدة أكثر حسماً، وأن أي تراخٍ دولي سيُترجم كضعف ويمنح إيران مجالًا أوسع لتعزيز نفوذها عبر المليشيا الحوثية، بما يهدد مصالح التجارة العالمية وأمن المنطقة على السواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى