صافر تحت المجهر: خطة صارمة لإغلاق منافذ تهريب الغاز وحماية السوق

الأحقاف نت / تقرير خاص / 5 سبتمبر 2025م

اجتماع أمني– اقتصادي في عدن

في ظل تزايد أزمة الغاز المنزلي وتفشي عمليات التهريب، عقد الفريق الأمني التابع لمكتب عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي اجتماعاً تنسيقياً في العاصمة عدن مع المدير التنفيذي للشركة اليمنية للغاز المهندس محسن بن وهيط.

اللقاء ركّز على وضع خطة مشددة لإحكام السيطرة على حركة الغاز منذ خروجه من صافر وحتى وصوله للمستهلك.

خطوط سير محددة وإجراءات رقابية

أقر الاجتماع إلزام سائقي مقطورات الغاز بتوثيق خط السير في فواتير التحميل بشكل واضح، مع تحديد المحافظات والمديريات المستهدفة.

كما تم الاتفاق على إرسال كشوفات التحميل بشكل يومي إلى الجهات الأمنية ومكتب المحرمي، بما يتيح تتبع الشحنات وضمان عدم التلاعب بها.

عشرة أيام فقط للتسليم

لتفادي أي مماطلة أو استغلال، تم تحديد مهلة لا تتجاوز عشرة أيام لوصول الشحنة إلى وجهتها منذ لحظة التحميل في صافر. أي تأخير غير مبرر بعد هذه الفترة سيعرض المتسبب لإجراءات قانونية مشددة.

سد ثغرات “البوكتيلات”

منع الاجتماع تحميل الغاز إلى مديريات يافع عبر الحوايات المتنقلة (البوكتيلات)، نظراً لوجود محطات تخزين رسمية هناك. الهدف هو منع استغلال هذه الوسيلة في إعادة بيع الغاز خارج الأطر القانونية أو تهريبه.

مواجهة المستودعات العشوائية

ناقش اللقاء خطورة انتشار المستودعات غير القانونية لتخزين الغاز في الأحياء السكنية، والتي تشكل تهديداً مباشراً لحياة المواطنين. وجرى التوافق على رفع الملف إلى مجلس الوزراء لإقرار خطة وطنية مشتركة بين المحافظين وشركة الغاز ووزارة الصناعة لإغلاق هذه المستودعات.

ربط إلكتروني لمراقبة الشاحنات

أوصى الاجتماع بربط غرفة العمليات المركزية لشركة صافر مع فروعها في المحافظات، إضافة إلى غرفة القيادة والسيطرة التابعة لمكتب المحرمي، لتمكين المتابعة اللحظية للمقطورات وضبط أي تجاوزات أو تهريب.

حماية المستهلك من السوق السوداء

تستهدف الخطة الجديدة منع تسرب الغاز إلى السوق السوداء أو وصوله إلى مناطق الحوثيين، بما يساهم في تثبيت الأسعار الرسمية وحماية المواطنين من جشع المهربين.

كما تهدف الإجراءات إلى خلق بيئة رقابية مشددة تعيد الثقة في قطاع الغاز وتضمن وصوله إلى كل بيت يمني بشكل آمن وعادل.

ويرى المواطنون أن هذه القرارات خطوة مزدوجة في الاتجاهين الاقتصادي والأمني معاً. فمن الناحية الاقتصادية، فإن ضبط سوق الغاز يقلل من الاستنزاف المالي الذي يواجهه المواطن ويمنع ارتفاع الأسعار في السوق السوداء.

أما من الناحية الأمنية، فإن تشديد الرقابة يحرم شبكات التهريب من موارد تمويل مهمة قد تُستخدم في زعزعة الاستقرار.

هذا وأكد محللون أن نجاح هذه الخطة مرهون بمدى التزام الجهات المعنية بتطبيقها بصرامة، وبقدرة الدولة على إغلاق جميع المنافذ غير القانونية التي طالما شكلت بيئة خصبة للفوضى والتربح غير المشروع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى