التدويل الأممي للأزمة اليمنية لآليات الفصل السابع وإمكانات تجاوزها .. دراسة خاصة لمركز الأحقاف للدراسات الأستراتيجية والإعلام

الأحقاف نت / دراسة خاصة / 27 أغسطس 2025م
منذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2015، برز قرار مجلس الأمن رقم 2216 كأحد أهم المنعطفات في مسار الأزمة. فقد صدر القرار في أبريل 2015 بعد استيلاء جماعة الحوثي على صنعاء، واضعًا اليمن رسميًا تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يعني التعامل مع الوضع باعتباره تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
القرار منح الشرعية الدولية للرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، وألزم الحوثيين بسحب قواتهم من العاصمة والمدن الأخرى، والتخلي عن الأسلحة الثقيلة التي استولوا عليها من معسكرات الجيش. كما فرض عقوبات على قيادات حوثية بارزة، وأقر حظرًا لتوريد السلاح للجماعة وحلفائها.
الدراسة التي تناولت القرار ترى أنه مثل اعترافًا دوليًا بخطورة الأزمة اليمنية، وأسس لموقف أممي موحد في تلك المرحلة. إلا أنها تشير أيضًا إلى أن القرار ظل حبيس النصوص، إذ لم تصاحبه آلية تنفيذية فاعلة، بينما استغلته الأطراف المختلفة بما يخدم أجنداتها. وبمرور الوقت، تباينت المواقف الدولية حيال تنفيذه، الأمر الذي جعل القرار يفقد جزءًا من تأثيره العملي.
وعلى الرغم من الأهمية القانونية والسياسية للقرار، فإن النتائج على الأرض كانت محدودة، حيث استمرت الحرب، وتفاقمت الأزمة الإنسانية التي وصفها المجتمع الدولي بأنها الأسوأ عالميًا. وبات القرار 2216 مرجعًا أساسيًا في النقاشات السياسية والوساطات الدولية، لكنه في الوقت نفسه تحول إلى مادة جدلية بين الأطراف اليمنية، كل طرف يفسره بما يتناسب مع موقفه ومصالحه.




