تداعيات تأثير الحرب بين إسرائيل و إيران على اليمن .. قراءة تحليلية من مركز الأحقاف للدراسات الأستراتيجية والإعلام للتداعيات على الجانب اليمني

الأحقاف نت / دراسة تحليلية / 30 يوليو 2025م
العميقة للحرب المباشرة بين إسرائيل وإيران التي اندلعت في 13 يونيو 2025، باعتبارها نقطة تحوّل استراتيجية غير مسبوقة في الشرق الأوسط، لتجاوزها حدود الحروب بالوكالة وانتقالها إلى صدام عسكري مباشر شمل استخدامًا مكثفًا للصواريخ والطائرات المسيّرة، وامتد تأثيرها إلى دول متعددة، أبرزها اليمن.
تُبرز الدراسة الدور المتنامي لليمن في هذا الصراع بعد انخراط جماعة الحوثي بشكل رسمي من خلال استهداف إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وشنّ هجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، ما جعل الأراضي اليمنية عرضة لضربات إسرائيلية وأمريكية، وتسبّب في تعطل موانئ رئيسية وانقطاع أكثر من 80% من المساعدات الإنسانية.
وتحذر الدراسة من خطر تدويل مضيق باب المندب نتيجة تصاعد الهجمات البحرية، مما قد يؤدي إلى فرض ترتيبات أمنية دولية تهدد السيادة اليمنية. كما سلّطت الضوء على التداعيات الاقتصادية، من انهيار العملة وارتفاع معدلات الجوع، إلى العزلة المالية المفروضة على مناطق الحوثيين.
سياسيًا، يعمق هذا الانخراط الانقسام الداخلي، ويقوّض فرص السلام، حيث استنكرت الحكومة المعترف بها دوليًا تورّط الحوثيين في صراع خارجي، بينما وظّفت الجماعة المواجهة لتعزيز خطابها المعادي لإسرائيل وتثبيت سيطرتها.
وتُختتم الدراسة بثلاثة سيناريوهات محتملة: حرب إقليمية شاملة تشمل اليمن، احتواء محدود للصراع دون إنهاء آثاره، وتصعيد داخلي يقود إلى حرب أهلية جديدة.
في المجمل، تحذر الدراسة من تحوّل اليمن إلى “دولة منتهكة السيادة” إن استمرت البلاد في موقع التورّط الإقليمي دون دور فاعل في مسارات الحل، وتوصي بتحييد اليمن عن الصراعات الخارجية، وضمان استمرارية المساعدات، وإحياء مسارات السلام.




