الزُبيدي يرسم ملامح المرحلة جنوبًا بثلاثة سيناريوهات.. الانتقالي يتأهب سياسيًا وعسكريًا ويكشف استراتيجيته الدولية

الأحقاف نت / تقرير خاص / 21 يوليو 2025م

في تطور لافت في مسار القضية الجنوبية، كشف اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عن ملامح المرحلة القادمة عبر طرح ثلاث سيناريوهات مصيرية ترسم خارطة الطريق أمام مستقبل الجنوب في ظل المشهد السياسي والعسكري المعقد.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الزُبيدي مع قيادات سياسية وإدارية وعدد من الوزراء، حيث قدم رؤية استراتيجية شاملة للتعامل مع المتغيرات الطارئة، وسط أجواء وصفت بالشفافة والصريحة. ووفقًا لمصادر مطلعة، فقد ناقش اللقاء بدقة وحذر تداعيات اللحظة الراهنة، مؤكدًا ضرورة استشراف المستقبل بواقعية وجرأة.

السيناريوهات الثلاثة التي وضعها الزُبيدي أمام الحاضرين تنوعت بين استمرار حالة اللاسلم واللاحرب، والسعي نحو حل سياسي عادل يضمن الحقوق الجنوبية، فيما يبقى الخيار الثالث التصعيد العسكري الحاسم في حال فرضت الظروف الميدانية ذلك كخيار لا مفر منه.

وأفادت تصريحات رسمية أن المجلس الانتقالي الجنوبي يستند في استراتيجيته إلى إرادة شعبية قوية وتاريخ نضالي طويل، مدعومًا بشرعية قانونية محلية وشراكات إقليمية ودولية متينة، ما يمنحه موقعًا متقدمًا في أي معادلة قادمة. ويعزز ذلك، وفق المراقبين، حالة التماسك السياسي الداخلي التي لطالما ميزت أداء المجلس رغم الأزمات الاقتصادية والاستهداف السياسي والإعلامي.

وأكد الزُبيدي خلال الاجتماع أن المجلس تمكن من الحفاظ على مكتسبات الجنوب، مشددًا على أهمية تعزيز الجبهة الداخلية ضد الاختراقات السياسية والإعلامية، مع تكثيف الجهود لتحسين الوضع المعيشي ومحاربة الفساد، باعتبارها معركة موازية لا تقل أهمية عن المعركة السياسية والعسكرية.

كما دعا إلى توحيد الصفوف خلف المجلس الانتقالي، والتصدي لما وصفها بحملات التشويه التي تستهدف مشروع استعادة الدولة الجنوبية، مطالبًا بوعي شعبي يواكب التحديات ويصون المكتسبات المحققة.

المجلس الانتقالي، وفق ما تم تداوله، يضع على طاولة أولوياته في المرحلة القادمة ملفات مفصلية تتعلق بـالأمن والخدمات والاقتصاد والتمثيل السياسي الخارجي، في إطار رؤية وطنية تهدف إلى استعادة دولة الجنوب بحدودها الكاملة وبناء نظام عادل يضمن العيش الكريم للمواطنين.

ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الضغوط الإقليمية والدولية، مما ينذر بتسارع الأحداث في الجنوب خلال الفترة المقبلة، حيث تتحرك القيادات الجنوبية بخطى مدروسة لضمان تموضع سياسي وعسكري يراعي التحولات المتسارعة في الإقليم.

هذه التصريحات تضع الجنوب أمام مرحلة شديدة الحساسية، وتفتح باب التساؤلات عن قدرة الأطراف الجنوبية على التماهي مع المتغيرات الإقليمية والدولية، ومدى استعدادها لخوض مواجهة سياسية أو عسكرية في حال فشل الخيار السياسي، في ظل بيئة إقليمية قد تكون مفتوحة على كل الاحتمالات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى