تمرد دبلوماسي خارجي يهز الشرعية اليمنية: السفراء يرفضون العودة إلى الداخل

الأحقاف نت / تقرير خاص / 13 يوليو 2025م
في تطور يعكس حجم الفجوة المتسعة بين الحكومة اليمنية ودبلوماسييها في الخارج، فجّرت مصادر مطلعة مفاجأة مدوية، مؤكدة أن العشرات من الدبلوماسيين والموظفين العاملين في السفارات والقنصليات اليمنية حول العالم، أعلنوا رفضهم القاطع لقرارات وزارة الخارجية في حكومة عدن بالعودة إلى اليمن.
الوزارة، التي تسعى لترتيب بيتها الداخلي وإعادة هيكلة كادرها الوظيفي، كانت قد أصدرت مؤخرًا قرارات باستدعاء عدد كبير من موظفي البعثات الدبلوماسية للعمل ضمن مقر الوزارة في الداخل. غير أن الرد جاء صادمًا ومُحرجًا؛ إذ فضّل كثير من أولئك الدبلوماسيين البقاء في بلدان الإقامة، متجاهلين توجيهات “الشرعية”.
ووفق المصادر، فإن دوافع هذا الرفض متعددة، تبدأ من حصول بعضهم على إقامات دائمة أو لجوء سياسي، إلى انخراطهم في مشاريع تجارية خاصة، وانتهاءً بفقدانهم لأي ارتباط فعلي بالوظيفة الدبلوماسية عدا الراتب الشهري الذي ما يزالون يتقاضونه من الخزينة العامة، رغم وجودهم خارج نطاق الخدمة الفعلية.
ولم يقتصر الرفض على البُعد الشخصي فقط، بل أبدى آخرون امتعاضهم من “العشوائية” التي قالوا إنها تتحكم بقرارات التعيين في السلك الدبلوماسي، مشيرين إلى أن التوظيف في السفارات بات مرهونًا بالمحسوبية والولاءات لا بالكفاءة والمؤهلات.
ويُثير هذا الرفض الجماعي تساؤلات واسعة حول أوضاع البعثات اليمنية في الخارج، ومدى فاعلية إدارتها في ظل غياب عدد من كوادرها، وكذلك حول قدرة وزارة الخارجية على تطبيق قراراتها في ظل هذا النوع من الاستجابة.
كما تطرح القضية علامات استفهام بشأن مصير السفارات اليمنية في ظل استمرار غياب بعض دبلوماسييها، وانخراط عدد منهم في أنشطة خاصة أو حصولهم على إقامات في بلدان الإيفاد، وهو ما قد يتطلب مراجعة شاملة لسياسات الابتعاث والتعيين وإدارة البعثات الخارجية في المرحلة المقبلة.



