انفجار مخزن أسلحة في صنعاء يُخلف عشرات القتلى والجرحى بين الحوثيين والمدنيين

الأحقاف نت / صنعاء / 23 مايو 2025م
أفادت مصادر مختصة في صنعاء، بمصرع وإصابة عشرات العناصر الحوثية والمدنيين، جراء انفجار ضخم هز مخزن أسلحة تابع للميليشيات الحوثية شمال شرق العاصمة.
وأسفر الحادث عن تدمير عدد من المنازل المجاورة، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين تحت الأنقاض.
ارتفاع عدد الضحايا وتدمير منازل مدنية
وفقًا للمصادر، بلغ عدد الضحايا 59 بين قتلى وجرحى، بينهم مدنيون، حيث تم انتشال 19 جثة من تحت الأنقاض، في حين أصيب 40 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة.
وأشارت المصادر إلى أن العدد مرشح للزيادة مع استمرار عمليات البحث عن ناجين تحت ركام المنازل المنهارة، والتي تعرضت لتدمير كلي أو جزئي بسبب تطاير الصواريخ والمقذوفات من موقع الانفجار.
تفاصيل الكارثة: صاروخ باليستي يتسبب في سلسلة انفجارات
وكشفت مصادر مطلعة أن الحادث وقع بعد سقوط صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية من محيط مطار صنعاء، وفشل في الإقلاع، ليسقط بعد دقائق على مخزن أسلحة في معسكر “خشم البكرة” بمديرية بني حشيش.
وكان المخزن يحتوي على كميات كبيرة من الصواريخ والمقذوفات، مما أدى إلى سلسلة انفجارات عنيفة تسببت في تطاير قذائف باتجاه الأحياء السكنية المجاورة.
مصرع خبراء صواريخ حوثيين وانفجار ثانٍ
وأكدت المصادر مقتل عدد من عناصر الميليشيات، بينهم خبراء في مجال الصواريخ، خلال الحادث الأول، في حين لقي آخرون حتفهم في انفجار ثانٍ أثناء محاولتهم إطلاق صاروخ بديل لتعويض الفشل الأولي، ما أدى إلى تدمير منصة الإطلاق ومقتل جميع العناصر المتواجدة في الموقع.
كارثة إنسانية في المناطق السكنية
تسببت الانفجارات في أضرار جسيمة بالمناطق السكنية القريبة من المعسكر، حيث دُمرت عشرات المنازل وسويت بعضها بالأرض، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال.
وأكد شهود عيان أن القذائف المتطايرة من المخزن أثارت ذعرًا كبيرًا بين السكان، الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن مواجهة الكارثة المفاجئة.
استمرار انتهاكات الحوثي على حساب المدنيين
يأتي هذا الحادث ليضيف فصلًا جديدًا من فصول المعاناة التي يعيشها اليمنيون تحت سيطرة الميليشيات الحوثية، التي تتلاعب بأرواح المدنيين وتستمر في تخزين الأسلحة في المناطق السكنية، مما يعرض الأبرياء لمخاطر دائمة.
وتتهم مصادر محلية وعربية الميليشيات بالعمل لصالح إيران ومشروعها التوسعي في المنطقة، على حساب استقرار اليمن وسلامة شعبه.
مخاوف من تدهور الوضع الإنساني
مع استمرار عمليات الإنقاذ، يزداد القلق من تدهور الوضع الإنساني في المنطقة، خاصة مع نقص المعدات الطبية والإمكانيات اللازمة لإنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض.
وطالبت منظمات حقوقية بتحقيق دولي في الحادث، ومساءلة الميليشيات الحوثية عن جرائمها المتكررة ضد المدنيين.
هذا وتواصل الميليشيات الحوثية، المدعومة من إيران، سياسة التخزين العشوائي للأسلحة في المناطق المأهولة، مما يحولها إلى قنابل موقوتة تفتك بالمدنيين الأبرياء بين الحين والآخر.



