مليشيا الحوثي تحاول التملص من وفاة ياسر البكار: استدعاء زوجته للتوقيع على صك براءة”

الأحقاف نت / خاص / 7 أبريل 2025م

في محاولة للتنصل من تبعات وفاة المواطن ياسر البكار على رصيف مدينة إب، استدعت سلطات مليشيا الحوثي زوجته لإجبارها على التوقيع على وثيقة تُقر بأن الوفاة كانت نتيجة أسباب طبيعية. خطوة تهدف لتخفيف المسؤولية عن مليشيا الحوثي التي تواجه اتهامات بالتسبب في تدهور الأوضاع المعيشية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

توفي ياسر البكار في ربيع الأول من عام 2025 على رصيف في مدينة إب، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ألقى العديد من النشطاء باللوم على سلطات الحوثيين لتسببهم في تدهور الأوضاع الاقتصادية وانعدام الخدمات الأساسية. في وقت يتفاقم فيه الجوع والفقر بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة، كانت وفاة البكار هي الحلقة الأخيرة في سلسلة من الحوادث المأساوية التي تواجهها أسر عديدة بسبب انهيار الأوضاع الاقتصادية.

حاولت مليشيا الحوثي، بعد الضجة التي أثارتها وفاة ياسر، التخفيف من آثار الحادثة بنفي ارتباط الوفاة بالجوع وانهيار الأوضاع المعيشية، إلا أن هذه المحاولة لم تلقَ استحسانًا في الأوساط الشعبية. فقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الغضب ضد الحوثيين، الذين يُتهمون بالاستيلاء على موارد محافظة إب وترك المواطنين يواجهون الفقر والجوع والمرض دون أي تدخل فعال.

وتساؤلات عديدة تُطرح حول كيفية إصرار المليشيا على تغطيه الحادثة، في وقت يُعاني فيه المواطنون من أسوأ الأوضاع المعيشية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية والتقاعس الواضح عن تقديم أي حلول جذرية للأزمة الاقتصادية.

ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تُضاف إلى سلسلة من القضايا الإنسانية التي باتت تثير قلق المواطنين من سوء إدارة الموارد في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، مما يعزز المخاوف من استمرار تفاقم الوضع الإنساني في اليمن. يبقى التساؤل الأبرز: إلى متى ستظل سلطات الحوثي تتنصل من مسؤولياتها أمام الشعب اليمني؟ وهل سيتخذ الحوثي خطوات حقيقية لمعالجة الأوضاع المعيشية المتدهورة في المناطق الخاضعة لسيطرته؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى