حضرموت تستقبل الزُبيدي وسط تطلعات لتعزيز مكانتها في المشهد الجنوبي

الأحقاف نت / خاص المكلا / 15 مارس 2025م
تستعد مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت ، لاستقبال اللواء عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، في زيارةٍ تحمل دلالات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، وسط مرحلة توصف بأنها مفصلية في المشهد السياسي بالجنوبي.
وتأتي هذه الزيارة، التي تحظى باهتمام واسع محليًا وإقليميًا، في سياق التحولات السياسية المتسارعة التي تشهدها المحافظات الجنوبية، حيث تشكل حضرموت مركز ثقل استراتيجي، نظرًا لأهميتها الاقتصادية، ومساحتها الجغرافية الشاسعة، إضافة إلى دورها المؤثر في صناعة القرار السياسي في الجنوب.
وقد أعربت قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت عن ترحيبها الواسع بالزيارة المرتقبة للواء عيدروس الزُبيدي، معتبرين أنها خطوة جادة نحو الاستجابة المباشرة لمطالب المواطنين في معالجة التحديات اليومية، لا سيما الاقتصادية والخدمية، التي يعاني منها السكان منذ فترة طويلة.
وأشار مسؤولون محليون إلى أن زيارة الزُبيدي تحمل أجندة واضحة تهدف إلى مناقشة أبرز الملفات الحساسة في المحافظة، وعلى رأسها ملف الخدمات الأساسية كالكهرباء، والصحة، والتعليم، إلى جانب قضايا الأمن والاستقرار. كما ستتناول الزيارة، بحسب مصادر مقربة من المجلس، مسألة تعزيز الترتيبات السياسية والإدارية والأمنية، وتنسيق الجهود لإعادة ترتيب البيت الداخلي الجنوبي في هذه المرحلة الدقيقة.
ومن المنتظر أن يعقد الزُبيدي سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع القيادات المحلية، وممثلي المجتمع المدني، والشخصيات الاجتماعية البارزة في حضرموت، في خطوة يؤمل منها تعزيز الشراكة الشعبية مع القيادة الجنوبية، وإعطاء المحافظة دورًا أكبر في صناعة القرار السياسي الجنوبي، بما يضمن تحقيق تطلعات المواطنين نحو مزيد من التمكين والإدارة الذاتية.
وبحسب مراقبين، فإن زيارة الزُبيدي إلى حضرموت ليست مجرد حدث عابر، بل تُعد اختبارًا هامًا لمدى قدرة المجلس الانتقالي الجنوبي على تحويل الوعود السياسية إلى واقع عملي ملموس، خصوصًا في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها المنطقة، وعلى رأسها قضايا الخدمات الأساسية، مثل انقطاعات الكهرباء المتكررة، ونقص الخدمات الصحية، وتدهور البنية التحتية.
كما تُعد هذه الزيارة رسالة ذات بعد دولي وإقليمي أيضًا، إذ يرى محللون أن المجلس الانتقالي الجنوبي يحاول عبرها إثبات قدرته على إدارة المناطق الجنوبية بشكل فعّال، بهدف تعزيز مكانته كشريك سياسي موثوق به على المستوى الدولي، خصوصًا في سياق الجهود الأممية والدولية لحل الأزمة اليمنية.
في الوقت ذاته، يعول أبناء حضرموت كثيرًا على هذه الزيارة، معتبرين إياها فرصة حقيقية لتفعيل مطالبهم المزمنة، وتحقيق تطلعاتهم في إدارة شؤونهم بأنفسهم، ضمن مشروع الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقبلية، وهو ما يجعل الأنظار كلها مركزة نحو النتائج العملية التي ستتمخض عنها هذه الزيارة.
وفي ظل هذه التطلعات الواسعة، يبقى التحدي الأبرز أمام قيادة المجلس الانتقالي في إثبات قدرتها على تلبية توقعات المواطنين، وتقديم نموذج واضح في إدارة الدولة الجنوبية المرتقبة، بما يضمن الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ويلبي تطلعات أبناء الجنوب في الحرية والتنمية والعيش الكريم.




