رئيس مجلس القيادة الرئاسي: إنهاء التهديد الحوثي يتطلب إعادة تعريف الجماعة كخطر دائم وليس مؤقتًا
الأحقاف نت / ميونيخ / 16 فبراير 2025م
أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، خلال مشاركته في لقاء المائدة المستديرة الذي نظمه مركز حلف شمال الأطلسي حول أمن الممرات المائية، أن إنهاء التهديد الحوثي يتطلب إعادة تعريف الجماعة كخطر دائم وليس مؤقتًا. ودعا المجتمع الدولي إلى تطوير شراكة استراتيجية مع الحكومة اليمنية على جميع المحاور، بما في ذلك المحور الدفاعي، لخلق معادلة ردع “يمنية دولية” ضد السلوك الإرهابي للحوثيين.
وأوضح الرئيس أن هذه المعادلة ستسمح للحكومة والمجتمع الدولي بردع الحوثيين وإجبارهم على الانخراط في عملية سياسية ذات مصداقية تؤدي إلى سلام دائم وشامل. وأشار إلى أن إنهاء التهديد الحوثي لن يتحقق إلا من خلال هزيمة استراتيجية تجرد الجماعة من موارد قوتها، وهي المال والأرض والسلاح.
وحذر الرئيس من أن الحوثيين، حتى وإن أوقفوا هجماتهم بشكل مؤقت، يظلون مستعدين دائمًا لاستئناف عملياتهم الإرهابية المزعزعة للأمن الإقليمي والدولي عند أي دورة صراع قادمة في المنطقة. وشدد على ضرورة أن يستشعر الحوثيون جدية المجتمع الدولي في تقويض هيمنتهم ونمو قوتهم، وهو ما يتطلب استثمارًا طويل الأمد في تعزيز الدولة اليمنية وسلطتها الشرعية.
كما حث الرئيس المجتمع الدولي على ممارسة ضغوط قصوى على الحوثيين بدلًا من تقديم الحوافز، مؤكدًا أن هذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمونها. وأكد التزام مجلس القيادة الرئاسي بمواصلة المعركة الوجودية للشعب اليمني ضد الفاشية الحوثية التي ترفض خيارات السلام وتتنكر لقيم الشراكة والتعايش.
وأشار الرئيس إلى أن قصور الاستجابة الدولية للتهديدات الحوثية لم يكن بسبب نقص الموارد أو الوسائل، بل بسبب التباس المقاربة الاستراتيجية الجماعية. ولفت إلى أن المجتمع الدولي تعامل مع الحوثيين على أساس اعتبارهم تهديدًا مؤقتًا، وربط عملياتهم الإرهابية بغزة، وركز على عسكرة البحر الأحمر بدلًا من تغيير ميزان القوى في البر اليمني.
وحذر الرئيس من استمرار بعض الدول في تقديم الحوافز للحوثيين بدلًا من ممارسة الضغوط، معتبرًا أن الضربات الهجومية الموضعية كانت محدودة التأثير تكتيكيًا ومنعدمة التأثير استراتيجيًا. وأكد أن العمليات الهجومية والدفاعية فشلت في تغيير سلوك الحوثيين أو تأمين السفن بالقدر الكافي.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس على أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب تنفيذ حل الدولتين من خلال دعم المبادرة العربية ومساندة نضال الشعب الفلسطيني، والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها، بالإضافة إلى إنهاء النفوذ الإيراني المزعزع لأمن المنطقة، خاصة في اليمن التي أصبحت محورًا رئيسيًا في نظرية الأمن القومي الإيراني.
وحذر من أن إيران، بعد خسارتها في سوريا ولبنان، تعمل على تعظيم استثماراتها في الحوثيين وتطوير قدراتهم العسكرية لاستنزاف الموارد والمصالح العربية، وتعزيز هيمنتها على مضائق الشرق الأوسط، بما في ذلك باب المندب وقناة السويس. وأكد أن الساحة اليمنية هي المحك الأساسي لتغيير سلوك النظام الإيراني.
كما تطرق الرئيس إلى العلاقة الوثيقة بين اليمن والقرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن المنطقة تشكل فضاءً جيوسياسيًا واحدًا. وأشار إلى أن السلوك الإرهابي للحوثيين أثر سلبًا على أمن القرن الأفريقي، مما أدى إلى عودة القرصنة بوتيرة متصاعدة منذ نهاية عام 2023، وتعزيز التعاون بين الحوثيين وجماعات إرهابية مثل القاعدة وداعش في الصومال.
واختتم الرئيس بالتأكيد على أهمية تبني المجتمع الدولي منظورًا استراتيجيًا أوسع لعلاقات اليمن والقرن الأفريقي، معتبرًا أن دعم الدولة اليمنية ليس فقط ضرورة لردع الحوثيين وتقويض النفوذ الإير



