تنصيب أحمد الشرع رئيساً انتقالياً لسوريا وحل الجيش وإلغاء الدستور

الأحقاف نت / سوريا / 29 يناير 2025م

أعلنت السلطات الجديدة في سوريا مساء الأربعاء تنصيب أحمد الشرع رئيساً للمرحلة الانتقالية، حيث سيتولى مهام رئاسة الجمهورية وتمثيلها في المحافل الدولية. كما تم تفويضه بتشكيل مجلس تشريعي مؤقت للإشراف على الفترة الانتقالية.

جاء ذلك ضمن سلسلة من القرارات التي شملت حل حزب البعث ومؤسساته التابعة، وإعادة تشكيله وأحزاب الجبهة التقدمية تحت مسميات جديدة، مع إعادة جميع أصول الحزب إلى الدولة. كما تم الإعلان عن حل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق، وحل الجيش السوري تمهيداً لإعادة بنائه على أسس وطنية، إلى جانب تشكيل مؤسسة أمنية جديدة.

إلى ذلك، تم حل مجلس الشعب واللجان المنبثقة عنه، وإلغاء العمل بدستور 2012 والقوانين الاستثنائية، مع اعتبار الثامن من ديسمبر يوماً وطنياً. كما شملت القرارات حل جميع الفصائل العسكرية والأجسام الثورية السياسية والمدنية.

**الشرع: أولوياتنا ملء فراغ السلطة وبناء الدولة**

أكد أحمد الشرع أن أولويات المرحلة الحالية تتمثل في ملء فراغ السلطة، والحفاظ على السلم الأهلي، وبناء مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى العمل على إنعاش الاقتصاد واستعادة مكانة سوريا الدولية والإقليمية. جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر إعلان انتصار الثورة السورية، الذي عُقد في قصر الشعب بدمشق بحضور قيادات عسكرية وسياسية.

وأشار الشرع إلى أن تحقيق العدالة الانتقالية ومنع مظاهر الانتقام هي خطوات أساسية للحفاظ على الاستقرار. وقال: “قبل أشهر، كانت دمشق تنزف جراحاً، لكننا تمكنا بفضل الله من كسر القيود وتحقيق النصر العظيم”. وأضاف أن النصر الذي تحقق كان ممزوجاً بالرحمة والعدل، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب العزم على إعادة بناء سوريا وتطويرها.

هذه التغييرات الجذرية تأتي في إطار مساعي السلطات الجديدة لإعادة هيكلة الدولة السورية بعد سنوات من الصراع، مع التركيز على تحقيق الاستقرار والعدالة والتنمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى